قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

فانه

خرج من كلا الوجهين اذ الوجه والكفان ليسا بعورة والله اعلم. وذهب اكثرهم فيما وجدته الى جواز غسل المرأة زوجها لثبوت ذلك ان ابابكر الصديق وجابر بن زيد و ابا موسى قد أوصوا ان تغسلهم

ازواجهم (1). واختلفوا في الزوج هل يغسل زوجته: فذهب اكثرهم الى اجازة ذلك. وذهب بعض اصحابنا وابو حنيفة الى منعه. وسبب.

الخلاف

تشبيه الموت بالطلاق البائن، فمن شبهه به رأى ان العصمة قد انقطعت بينهما اذ كان يجوز له تزويج اختها، ومن ذهب الى ان علة الجمع مرتفعة بين الحي والميت اجاز غسلها (2) والله اعلم، وذهب اكثرهم الى ان المرأة تغسل الطفل الصغير، واختلفوا في سنه: فقيل عن الحسن تغسل الفطيم ذلك مالك او فوقه بشيء، وقيل ابن سبع سنين روي عن

، وعن

الاوزاعي ابن اربع او خمس. واما الطفلة فلا يغسلها الرجل عند اصحابنا على كل حال صغيرة كانت او كبيرة. وقال اصحاب الرأي تغسل المرأة الطفل ما لم يتكلم ويغسل الرجل الصغيرة ما لم تتكلم والله اعلم. المسألة الثالثة: في كيفية غسله ففي اثر اصحابنا انه تحفر حفرة

ويوضع عليها باب واعواد فتفرش الحصيرة عليها بعد ان تبل بالماء ويعمل عليها مستحم بحجارة عريضة، ثم يلف الغاسل يده الى الرسغ، ويقعد الرجل خلف الميت يرفعه على المستحم قليلا وينزع ثوب الميت بعد ان توضع عليه خرقة تستره من الركبة إلى السره ويستحب أن تكون بينه

1) ولقول عائشة (ض) لو استقبلت من امري ما استدبرت ما غسل النبي (ع) الانساؤه، رواه احمد وابوداود والحاكم وصححه. (2) الجمهور على الجواز كما اشار اليه المصنف لما روي من غسل علي فاطمة (ض) رواه الدارقطني والبيهقي وقد كانت فاطمة (اوصت في حياتها ان يغسلها زوجها عليه كما في حديث اسماء بنت عميس من رواية الدارقطني ولقول رسول الله (ع) لعائشة (ض) ولو مت قبلي لغسلتك وكفنتك رواه ابن ماجة.

-