قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

وبين الناس سترة ثم اخرى بينه وبين السماء، ثم يمسك السترة عليه رجلان واخر يسنده من خلفه كما قدمنا، وآخر يصب الماء فيقعد الغاسل حيث امكنه غسل الميت فيبدأ بغسل يديه ثم يستنجي له بيده الملفوفة من السرة الى الركبة، ثم يتوضأ له، ثم يستر عورته فيضجع على جنبه الايمن فيغسل ثم على شقه الايسر فيغسل (1) ويمر الماء مع اليد على جميع اعضائه وجسده ان يغسل ثلاثا الدلك. ويبدأ بميامنه قبل مياسره، ويستحب مع والواحدة تجزئ، وفي حديث ام عطية ان النبيء عليه السلام قام للنسوة لما توفيت ابنته (2) رضي الله عنها واغسلها ثلاثا او خمسا او مرتين واغسلنها بماء وسدر واجعلن في الاخرة شيئا من كافور، فاذا فرغتن فقالت ام عطية فلما فرغنا اذناه فألقي الينا حقوه، وقال

اشعرنها اياه» (3)). وفي اثر اصحابنا من اهل المغرب: الميت اذا لم ينقطع بلله او كان مفتوح الفم او العينين او تعلقت به قرادة منجوسة لا يمكن ترعها، وبالجملة كل ما يمنعه الغسل في حياته فانه له، والله

يتيمم

اعلم، ولا يجوز عند اصحابنا الاخذ من شعر الميت، ولا اظفاره، ولا يعصر بطنه، «اي عصراً قويا ولا يشق بطن حاملة (4)، واختلف اهل العلم في التوقيت في غسله فاعتبر بعضهم فيه الوتر ثلاثا او خمسا او سبعا ولم يعتبر بعضهم فيه الا الانقاء والتنظيف وان الواحدة تكفي. والله اعلم.

1) الظاهر: على جنبه الا يسر فيغسل ثم على شقه الا يمن فيغسل تامل. 2) زينب (ض) كما في صحيح مسلم

-

(3) متفق عليه للبخاري فضفرنا شعرها ثلاثة قرون فالقيناها خلفها

وفي رواية اخرى: ابدان بميامنها ومواضع الوضوء منها، وفي لفظ

4) قال بعض العلماء ان المرأة اذا ماتت وفي بطنها جنين حي وجب شق بطنها لاخراج الجنين اذا كانت حياته مرجوة ويعرف ذلك بواسطة الاطباء الثقات.

- 336 -