الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧المسألة الرابعة في تكفينه: وهو واجب لقوله عليه السلام وكفنوه في والمستحب في لون الكفن البياض. لقوله عليه السلام:
ثوبيه» (1)
الحرير
،
عليكم بالثياب البيض البسوها احياءكم وكفنوا فيها موتاكم (2) واما جنسه فالكتان والقطن وكل ملبوس جائز لباسه في حال الحياة: ولا يكفن في الا اذا لم يوجد غيره. واستحب بعضهم تحسين الكفن لقوله عليه السلام اذا ولي احدكم اخاه فليحسن كفنه (3). وقد روي عن حذيفة رحمه الله قال: لاتغالوا في كفني، وقد روي ان النبيء عليه السلام وكفن في ثلاثة اثواب بيض سحولية يمانية ليس فيها قميص ولا عمامة وادرج فيها ادراجا» (4)، وعن عمر انه كفن في ثلاثة ايضا، وقال بعض العلماء احب الاكفان ما كفن فيه النبيء عليه السلام، ويجزيء ما كفن فيه من ثوب او ثوبين. وقد روي ان مصعب بن عمير كفن يوم احد في خمرة فكان اذا غطي بها رأسه خرجت رجلاه وان غطي بها رجلاه خرج رأسه
1) رواه البيهقي وابوداود - قاله (ع) في ميت مات بحضرته ـــ وعن ابن عباس (ض) ان النبي (ع) قال في الذي سقط من راحلته فمات واغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين متفق عليه. واما رواية المصنف كفنوه في ثوبيه فبعض من حديث رواه الجماعة عن ابن عباس قال: بينما رجل واقف مع رسول الله (ع) بعرفة اذ وقع من راحلته فوقصته فذكر ذلك للنبي (ع) فقال: واغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنطوه، ولا تخمروا راسه فان الله تعالى يبعثه يوم القيامة ملبياه والثوبان هما الازار والرداء (2) رواية الشافعي وابن حبان والحاكم والبيهقي والترمذي والنسائي بلفظ: وعليكم بهذه الثياب البيض البسوها احياءكم وكفنوا فيها موتاكم فانها. من خير ثيابكم، ولا تكفنوهم في حرير ولا مع شيء من الذهب، لانهما محرمان على رجال امتي ومحلان لنسائهاه
(3) رواه ابن ماجة والترمذي وحسنه عن ابي قتادة. (4) رواه الجماعة عن عائشة. وفيه (جدد) بدل (يمانية).
اهـ مصححه
337