الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨فقال رسول الله الغطوا بها رأسه واجعلوا على رجليه شيئا من الاذخره (1). واقل ما يجزيء ثوب ساتر لجميع الجسد ولكن المستحب
ان
في كفن الرجل ثلاثه اثواب، واختلف في كفن المرأة فزعم بعضهم اكثر اهل العلم استحبوا فيه خمسة اثواب: درع وخمار ولفافتين وثوب لطيف ليشد على وسطها يجمع بها ثيابها، وقيل يجزيء درع وخمار ولفاقة تدرج فيها. ويجزيء في كفن الصبي ثوب واحد او ازار او خرقة والله أعلم. واجمعوا على تغطية رأس الميت ما خلا المحرم فان السنة فيه كما قال النبيء عليه السلام يغسل المحرم بماء وسدر ويكفن في ثوبيه ولا يمس طيبا ولا يخمر رأسه فانه يبعث ملبياه (2) ويكشف رأس المحرم من الكفن ووجه المحرمة والله اعلم. ولا يكفن الميت في الثوب المنجوس، ولا في جميع مالا يصلى به من الجلود وغيرها الا في حال الاضطرار. واجمع اكثر اهل العلم على ان الكفن انما يخرج من رأس المال قبل الدين والوصية. ومن لا مال له فليكفن من بيت المال، فان لم تكن فكفنه على كافة المسلمين وهذا ان لم يكن له ولي تلزمه نفقته (3) والله اعلم، ويستحب ان يبخر
1) رواه البخاري عن خباب بن الأرض – وفي رواية - الابردة ــ بدل خمرة والخمرة حصيرة صغيرة قدر ما يسجد فيها المصلي قال خباب لما هاجرنا مع رسول الله (ع) فوقع اجرنا على الله، فمنا من مات لم يأكل من اجره شيئا منهم
نلتمس وجه
الله
مصعب بن عميره، قتل يوم أحد. فلم نجد ما نكفنه الا بردة، اذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه، واذ غطينا رجليه خرج رأسه، فامرنا النبي (ع) ان نغطي راسه. وان نجعل على رجليه من الاذخره والادفر حشيشة طيبة الرائحة تسقف بها البيوت فوق الخشب
(2) رواه الجماعة لكن بلفظ: اذا مات المحرم غسل ولا يكفن الا في ثوبيه اللذين احرم
فيهما فلا يمس طيبا ولا يخمر رأسه.
قال ابن حزم: وكفن المرأة وحفر قبرها من رأس مالها، ولا يلزم ذلك زوجها =
=
- TTA-