قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

الفصل الثالث

في شروط صلاة الميت

وقد اتفق اكثر اهل العلم على ان من شروطها الطهارة كما ان من

شروطها الاستقبال للقبلة بها، واختلف في التيمم فيها اذا خيف فواتها

آخرون. وسبب

الخلاف قياسها على الصلاة

فأجازه بعض. ومنع منه المفروضة، فمن شبهها بالفريضة اجاز التيمم عند فوات وقتها. ومن لم تشبهها لم يجز التيمم. لانه عنده من فروض الكفاية. وذهب قوم الى جواز الصلاة عليها بغير طهارة. وعندهم ان اسم الصلاة الشرعية لا ينطلق عليها وانما ينطلق عليها اسم الدعاء اذ ليس فيها ركوع ولا سجود والله

اعلم.

المسألة السابعة في الدفن: وقد اجمعوا على وجوبه. والاصل فيه قول الله تعالى «الم نجعل الارض كفانا احياء وامواتا (1) وقوله فبعث الله غرابا يبحث في الارض الآية (2). وروي عن النبيء عل الله انه قال: احفروا ووسعوا وادفنوا الاثنين والثلاثة وقدموا اكثر القوم قرآناه (3). ولابد للميت من حفرة تحرزه عن السباع وتكتم رائحته عن الناس. وقد روي عن عمر بن الخطاب رضي عنه ان اوصى

1) المرسلات: (25 - 26).

الله

يعمق قبره قامة

2) المائدة: (31).

(3) رواه النسائي والترمذي وصححه عن هشام بن عامر قال: شكونا الى رسول الله يوم احد فقلنا يا رسول الله: الحفر علينا لكل انسان شديد. فقال رسول الله (ع): احفروا، واعمقوا، واحسنوا ـ وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحده فقالوا: فمن نقدم يا رسول الله؟ قال: وقدموا اكثرهم قرآنا، وكان ابي ثالث ثلاثة في قبر واحد.

- 345 ـ