الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦خير
وسطة، وان عمر بن عبدالعزيز اوصي فقال: احفروا لي ولا تعمقوا فان الارض اعلاها، وشرها اسفلها. واستحب بعضهم ان تحفر الى الركبتين، فان زادت فالى الحقوين، فان زادت فالى المنكبين ولا يتجاوز ذلك. واما طولها فعلى قدر الميت وزيادة اربعة اصابع. وعرضها ثلاثة اشبار ولا يقتل فيها ماله روح، ويكون الحافر مشتملا على عورته، ولابسا سراويل ولا ينين في حال الحفر، ولا يتفل في القبر ولا في يديه في تلك الحالة، واللحد افضل من الضريح مع امكان القدرة عليه، وليكن في ناحية القبلة، ويدخل القبر منها، ويوضع ترابه خلفه اوحيث امكنه. واختلفوا من اين يؤخذ عند ادخاله في القبر: فقال قوم يسل سلا من عند رجل القبر. وقيل يؤخذ من قبل القبلة معترضا. وخير بعضهم ان يؤخذ من أي جهة شاء، ويضجع الميت على جنبه الايمن مستقبلا للقبلة وتمديده اليمنى مع جسده وتحل العقد من عند رأسه ورجليه، ويعدل رأسه بالتراب لئلا يتصوب، وكذلك رجلاه ويرفق به في ذلك كله كأنه حي. ويقول واضعه باسم الله وبالله، وان كان متولى قال وعلى ملة رسول الله. ويستر القبر بالثوب من اول ادخاله فيه: فان كان الميت امرأة تولى ادخالها في القبر زوجها من اسفلها ومحارمها من اعلاها، وان لم يكن فصالح المؤمنين، ثم اذا وضع في اللحد نضدت اللبن على فرج اللحد لتمنع عنه التراب ثم يهال عليه التراب، ويحثي كل من دنا حثيات، ولا يرفع الا بقدر شبر، ولا يجصص ولا يطين، ويوضع الحجر على رأس القبر، ويسوى ترابه، ويدير عليه القوم خطوطا بارجلهم وهم يقرءون اول سورة الى قوله «فهم لا يبصرون وينصرفون عن القبر ولا يتلفتون اليه.
يس
مسألة
القبر
: ويعزى ولي الميت بعد الفراغ من امره في البعد عن قبره
346 -