قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

ركعتي المسجد: فذهب جمهور الامة الى انها مندوب اليهما لقوله لا اذا دخل احدكم المسجد فليركع ركعتين قبل ان يجلس (1) وذهب اهل الظاهر الى وجوبهما فيما وجدت تعلقا بان الاصل هو حمل الامر المطلق على الوجوب حتى يدل الدليل على الندب، وذهب غيرهم الى انهما مندوبتان. لمكان التعارض الذي بين هذا الحديث وسائر ماورد من الاحاديث التي تقتضي ليس على الانسان فرض الصلاة ما خلا الصلوات الخمس واختلف فيمن دخل المسجد وقد ركع ركعتي الفجر في

بيته؛ هل يركع في المسجد ام لا؟ فذهب اصحابنا انه لا يركع فيه بعد

طلوع الفجر ما خلا ركعتيه لثبوت النهي عن ا الصلاة بعد الصبح

ما خلا

الفجر وركعتيه (2)، اذا ولكن يستحب الصلاة ان يقول: منع من الله، والحمد لله، ولا اله الا الله، والله اكبر اربع مرات ويقال

سبحان

انها تعدل ركعتين في الفضل. وان دخل المسجد في غير وقت الصلاة فلا يصلي فيه لكن يدعو الله تعالى. ويقال من لم يحي المسجد عند دخوله ركعتين حاجه يوم القيامة. والله اعلم. واما ركعتا السحر فمندوب اليهما لاقتضاء المدح للمصلين فيه. قال الله تعالى وبالاسحار هم يستغفرون» (3) أي يصلون وهذا السحر مقارب للفجر الذي هو وقت انصراف ملائكة الليل واقبال ملائكة النهار، وقد روي عن ابي هريرة انه قال: كنا نعد خروجنا وقعودنا في المسجد هذه الساعة.

1) متفق عليه من حديث ابي قتادة

يعني

قبل الفجر

2) لما روي عن ابن عمر ان رسول الله (ع) قال: الاصلاة بعد الفجر الا سجدتين اخرجه الخمسة الا النسائي وفي رواية عبد الرزاق الاصلاة بعد طلوع الفجر

-

الله

عنهما. الاركعتي الفجره ومثله للدارقطني عن ابن عمرو بن العاص رضي

الذاريات: (18).

- Pol-