الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣فقال
هي صلاة ما بين العشاءين وهي صلاة الأوابين، وقال عليكم بها فانه مذهبة الملاغات النهار (1) وهي مأخوذة من اللغو، وعن الاسود (2) قال: ما اتيت ابن مسعود في هذا الوقت الا ورأيته يصلي فسألته، فقال: نعم هي ساعة الغفلة. وكان انس يواظب عليها ويقول هي ناشئة الليل، ويقول فيه نزل قوله تتجافى جنوبهم الآية وسئل بعض العلماء عن صوم النهار واحياء ما بين العشاءين، فقال للسائل اجمع بينهما ان تيسر قال وان لم يتيسر؟ قال: افطر وصل بينهما. وقد روي عن النبي عل الله انه قال: من صلى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة حفظ الله له اهله وماله ودينه وولده ودنياه وآخرته (3)، ومما نقل من فعله عل في ذلك ست ركعات
والله اعلم.
ما الله
1) صلاة الأوابين هي ايضا صلاة الضحى كما جاء عن النبي (الا انه خرج على اهل يصلون الضحى فقال صلاة الأوابين اذا رمضت الفصال من الضحى
قباء
وهم
رواه احمد ومسلم والترمذي. والتحقيق ان وقت الضحى يمتد من وقت ارتفاع الشمس قدر رح وينتهي حين الزوال ولكن المستحب ان نؤخر الى ان ترتفع الشمس ويشتد الحر، وان عدد ركعاتها الى ما لاحد له. فقد روي انه (ع) صلى ركعتين الله وصلي أربعا، وصلى ثماني، وصلى اثنتي عشرة، عن انس قال قال رسول (علي): من صلى الضحى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرا في الجنة» رواه الترمذي
مام الله
واستغربه
(2) تقدم التعريف به.
اهـ مصححه
3) رواه ابن ماجة من حديث عائشة بلفظ: «قال رسول الله (ع) من صلى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة بني | الله له بيتا في الجنة وفي اسناده يعقوب بن الوليد اتفقوا
على ضعفه. وقال فيه الامام احمد، من الكذابين الكبار وكان يضع الحديث، وروي ايضا عن محمد بن عمار بن ياسر انه قال رأيت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يصلي بعد المغرب ست ركعات. وقال: من صلى بعد المغرب ست رکعات غفرت ذنوبه وان كانت مثل زبد البحره حديث غريب رواه الطبراني في الثلاثة. وقال تفرد به صالح بن قطن البخاري - كما روي: من صلى ركعتين او اربعا بعد المغرب قبل ان يتكلم رفعت صلاته الى عليين وكانوا يتنقلون فيما بينهما ويعتبرون ذلك ـ كما
قال الحسن - من قيام الليل
اهـ مصححه
-
353