قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

في متطوع الصلاة

قال الله سبحانه ومن الليل فتهجد به نافلة لك» (1) اي زيادة لك ولهذا سميت صلاة الليل نافلة لانها زائدة عن الفرض يتطوع العبد بها من الله غير ايجاب من عليه بها. وقال الله الصلاة خير موضوع، فمن شاء فليقلل ومن شاء فليكثر (2)، وروي النوافل تكمل بها الفرائض يوم القيامة (3)، وقال اشياخنا رحمهم الله: مثل النفل للفريضة كالغلاف للغرس يقيه من الأفات، قالوا: يستحب للمقيم ان يصلى بين الليل والنهار خمسين ركعة وهي: اربع قبل الظهر، لها، واربع، واربع بعدها، واربع قبل العصر، واربع لها، وثلاث للمغرب، وركعتان بعدها، وقيل اربع، واربع بعدها قبل العتمة، واربع لها وسبع بعدها بالوتر، وركعتا السحر، وركعتا الفجر وركعتان قبلها، واربع للضحى: اما الاربع قبل الظهر فما روي عنه صلاها وقال ليرتفع عملي في العابدين (4)، وعنه ايضا قال: من صلاهن تامات صلى معه سبعون الف ملك يستغفرون له حتى الليل (5)، وتصلى بعد الزوال وهي ساعة يستجاب فيها الدعاء فيما قيل

ونص

2) متفق عليه

1) الاسراء (79) الحديث الوارد في ذلك اخرجه احمد وابوداود وابن ماجة والحاكم من حديث تميم الداري قال قال رسول الله (ع) اول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته: فان كان اتمها كتبت له تامة، وان لم يكن اتمها قال الله لملائكته: انظروا هل تجدون لعبدي من

تطوع فتكملون بها فريضته، ثم الزكاة، ثم تؤخذ الاعمال على حسب ذلك (4) رواه الربيع عن ابي ايوب الانصاري انه كان يصلي قبل الظهر ايضا اربعا، فقيل له: ما هذه الصلاة؟ فقال رايت رسول الله (ع) يصليها فسألته فقال وانها ساعة تفتح فيها ابواب

السماء فاحب ان يرفع لي فيها عمل صالح. ه) رواه احمد من حديث عبيد ولى رسول الله (ع)

—

354