الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧ونبأ مريم وسارة وام موسى عليهم السلام وهن نساء (1)
القسم التاسع
في الكتب المنزلة
وذلك مما يجب على المكلف الايمان به، وذلك ان يعلم ان الله سبحانه جملة كتب انزلها على رسله بواسطة الملائكة الكرام البررة الذين هم سفرة تعالى وخلقه، ويقصد الى القرآن ويؤمن به خصوصا، ويؤمن
بين
الله
بغيره من الكتب عموما، قال الله تعالى (يا ايها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل.
1) الجمهور على ان الانبياء لا يكونون الا ذكورا احرارا من اهل القرى، وأن كان ثمت فريق من المحققين لا يرون النبوءة مقصورة على الذكور وهو ما يستروح من كلام الامام نور الدين السالمي معقبا على من يستدل بقوله تعالى وما ارسلنا من قبلك الارجالا يوحى اليهم من اهل القرى قال: اقول: ليس في هذا دليل على حصر النبوءة في الذكور، وانما هو دليل على قصر الرسالة عليهم. ولذا قال ابن حجر (ومن النساء تنباً من وهن ست: حواء، وسارة، وهاجر، ومريم، وام موسى، وآسية امرأة فرعون). وعن غيره: وقد وقع الاختلاف في نبوءة أربع نسوة: مريم وأسية وسارة وهاجره اهـ ومما لاريب فيه ان هناك فرقا بين الرسالة والنبوءة: فالرسالة تستلزم الكفاح والجهاد فى تبليغها وهي بالرجال انسب، النساء تأبى تكليفهن بمثل هذه المامورية الثقيلة، وان فيما شغلهن الله به من وظيفة الامومة الكثيرة التكاليف لحاجزا حصينا يمنعهن ان يكن رسولات، بخلاف النبوءة ا هي الهام وتوجيه وتكريم من الله لعقائل طاهرات كرمهن بولادة رسل كام موسى ومريم، او كانت مثالا اعلى في نوعها من حيث ثباتها على صحة العقيدة رغم ما من فتنة فرعون طاغية زمانه وتعذيبه كآسية بنت مزاحم، واذا كان هناك انبياء نبوءتهم وحي الهام وتوجيه فلا يستبعد ان يكون من بين النساء نبيئات لا رسولات: والله اعلم
فانما
نالها
وطبيعة
'
اهـ مصححه
- YY -