قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨

حكيم

الآية) (1) وان القرآن كلام الله ووحيه وفرقانه، تنزيل من حميد، معجزة للرسول عليه السلام انزله اليه من اللوح المحفوظ في ليلة القدر جملة الى السماء الدنيا ثم ينزل به جبريل الأمين نحوما نجوما على قدر ما ادت اليه الحاجة حتى اكمل الله نزوله في عشرين سنة: عشر بمكة وعشر بالمدينة (2) واختلفوا في اللوح

بعد ذلك

1) النساء: 136 قال الشيخ ابو يعقوب الوارجلاني في الدليل والبرهان قد ورد في القرآن ما. هو اوكد من هذا فلم يوجبوا معرفته كقوله تعالى: (قولوا آمنا بالله وما أنزل الينا وما انزل ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيئون من ربهم لا نفرق بين احد منهم ونحن له مسلمون) مع اجماع الامة ان ليس علينا من معرفة ابراهيم شيء، ولا معرفة الانبياء وما انزل اليهم وان كان علينا الايمان جملة من غير قصد الى معرفة احد منهم باسمه وما انزل

بهم وعلى ان

بهم

بهم

"

الله

عليه. على ان ظاهر القرآن لم يدعنا الى الايمان هكذا بل الى القول بالايمان لم يكلف احدا لاشهادة الا قول لا اله الا الله محمد رسول وما جاء به حق، وما سوى هذا فليس عليك فيه من الشهادة شيء الا الايمان بما قامت عليك به الحجة. اهـ.

المتبادر ان الله اكمل انزاله في ثلاث وعشرين سنة اعتبارا من نزول اول آية عليه كما هو رأي الجمهور، لكن هناك من يعتبر مدة اقتران اسرافيل به کالمصنف رحمه الله اعتمادا على بعض الروايات الصحيحة، قال الامام الربيع بن حبيب في مسنده: بعث رسول الله (ع) وهو ابن اربعين سنة وقرن معه اسرافيل اول مبعثه ثلاث سنين و لم يكن ينزل عليه شيء عزل عنه اسرافيل وقرن معه جبريل فنزل عليه القرآن عشر سنين بمكة وعشر سنين بالمدينة. فمات رسول الله (ع) وهو ابن ثلاث وستين سنة اهـ. وكذلك نص الزمخشري فى الكشاف على ان القرآن نزل في عشرين سنة، يظهر ان القول الأول يعضده ما ثبت في السيرة النبوية من ان اول آية نزل بها جبريل على سيدنا محمد (ع) كانت في غار حراء وعمره حينئذ اربعون سنة ولم يفتر عنه الوحي بعد ذلك الا نحو اربعين يوما حتى انزل الله عليه

سورة المدثر ثم تواتر نزول الوحي على. حسب الوقائع الى ان كمل يوم حجة الوداع. هذا ولا ندري ما الحكمة من اقتران اسرافيل به ثلاث سنين بلا وحي، ولكن لاحظ

للنظر مع ورود الاثر.

اهـ مصححه

- YA-