الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧١الفصل الاول
في صلاة الجمعة
وهو مشتمل على اربعة اقسام تجري منها مجرى القواعد والامهات
القسم الاول
في حكم الجمعة
وقد اجمعوا على وجوبها خلف الامام العادل في الامصار السبعة التي
الله
مصرها عمر بن الخطاب رضي عنه وهي: مكة والمدينة والبصرة والكوفة والشام واليمن والبحرين وعمان. فهذه متفق على وجوب الجمعة فيها، لقوله تعالى اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة» الآية (1) والامر على الوجوب لقوله لله لقد هممت ان آمر رجلا يصلي بالناس ثم احرق على رجال يتخلفون عن صلاة الجمعة (2). واختلفوا فيها خلف الجبابرة فذهب اكثر اصحابنا الى ان صلاة الجمعة خلفهم في الامصار السبعة واجبة والمعطل لها معطل للفريضة. وذهب بعضهم الى انها لاتصلى خلف الجبابرة وزعموا ان وجوبها في الاصل خلف الائمة العادلة اعني النبيء واصحابه قالوا فالمدعي جوازها خلف الجبابرة محتاج الى دليل (3)، والاول اصح.
1) الجمعة: 9
-
بيوتهم ـــ في آخره.
2) رواه احمد ومسلم عن ابن مسعود بزيادة اجل هناك دليل من الكتاب هو قوله تعالى: (يا ايها الذين آمنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله الآية ـ فقد اطلقت الآية و لم تقيد ـــ قال صاحب الايضاح نقلا عن ابي محمد ما نصه: - لان فرضها واجب لامر الله تعالى يا ايها الذين آمنوا اذا نودي للصلاة الآية ـ وهذا امر عام فلا يزول فرضها الاباجماع =
-
- 361 -