الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢لان الفسق لا يؤثر في الصلاة اذا تمت شروطها لاتفاقنا على ان الفاسق اذا تاب لم يكن عليه اعادة ما صلى في حال فسقه اذا وفاها شروطها، ولقوله عل صلوا خلف كل بار وفاجر (2) ولما روي ان ابن عباس واباذر وجابر بن زيد والحسن وانس وغيرهم من الصحابة والتابعين يصلون خلف عثمان (2) ومعاوية بن ابي سفيان ومروان بن الحكم ونجدة بن عامر والحجاج ابن يوسف وولاة بني أمية وبني العباس وغيرهم والله اعلم.
القسم الثاني
في شروطها
وهي احد عشر: البلوغ والعقل والاسلام والذكورية والصحة والحرية والاقامة، والامام، والمصر والجماعة والخطبة، فاما البلوغ والعق فلا
=
يومي
يقيد عمومه ولم يكن في الامر عادل او غير عادل ثم قال: وهذا القول يعني الاخير عندي اشبه القولين واقربهما للحجة اهـ ـ ومن السنة قوله (ع) صلوا خلف كل بار وفاجره وهو كما ترى» علم غير خاص ـ واصرح من ذلك قوله م الله (ع) في احدى خطبه واعلموا ان الله فرض عليكم الجمعة في مقامي هذا، في هذا، في منبرى هذا في عامي هذا، الى يوم القيامة، فمن تركها في حياتي وبعد مماتي، وله امام عادل او جائر استخفافا بها فلا جمع الله شمله، ولا بارك الله في امره. الا ولا صلاة له. الا ولا صوم له، الا ولا بركة حتى يتوب فمن تاب تاب الله عليه، وعليه فلا يتم لصاحب هذا القول قوله لمجرد اعتماده على ان وجوبها خلف الائمة العادلة هو الاصل. اهـ مصححه 1) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظ الصلاة جائزة خلف كل بار وفاجر ما لم يدخل فيها ما يفسدها، وقد تقدم.
(2) لا ينبغي حشر عثمان في زمرة الجبابرة، كيف وهو احد الخلفاء الاربعة الراشدين وما وقع من ارتباك وفتنة فى ايامه انما كان سببه عندي تلاعب مروان بن الحكم بالسلطة استغلالا لحسن ظنه فيه
– 362 ـ