قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٣

خلاف في ان الفرض لا يجب على طفل ولا على مجنون لقوله عليه السلام رفع القلم عن ثلاث الحديث (1) وكذلك الاسلام شرط في جميع الفرائض ايضا لاتفاق الجميع على ان المشرك لاتقبل منه طاعة ما دام مقيما على شركه، واما الذكورية والصحة فهما من شروط الجمعة لاتفاق الناس على انها لا تجب على المرأة ولا على المريض ولكن اذا حضروا كانوا من اهلها، وكذلك الحرية والاقامة من شروط الجمعة ايضا عند الاعظم من اهل العلم الاخلافا شاذا يروى عن داود بن علي واصحابه انهم

الجمهور

اوجبوا الجمعة على المسافر والعبد، وسبب ذلك تنازعهم في صحة الحديث وهو قوله عليه السلام) الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة الا على اربعة عبد مملوك، او امرأة، او صبي، او مريض (2) وفي حديث آخر، الا خمسة او مسافره (3) وقال اصحابنا اذا لم يبق عند الامام الا النساء والعبيد والمسافرون صلى اربعا الا ان يكون قد احرم بها صلاها جمعة وقالوا ان الجمعة انما تجب على اهل الامصار لان الله تعالى خاطبهم فقال «فاسعوا الى ذكر الله الآية (4) والعبيد ليسوا من اهل الامصار، ولا من اهل البيع الا ان يؤذن لهم، لان الله تعالى قال:

1) من حديث عائشة وتمامه … عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل» رواه احمد واصحاب السنن، والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين وحسنه الترمذي. (2) اخرجه الدارقطني والبيهقي من طريق جابر. ومن حديث طارق بن شهاب قال النووي: اسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم. وقال الحافظ صححه غير

واحد

وروى الطبراني باسناد ضعيف عن ابن عمر ان رسول الله (ع) قال وليس على

مسافر جمعة.

الجمعة: 9.

- 363 -