قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

عبدا مملوكا لا يقدر على شيء (1)، واما سقوطها عن المسافر فلما روي ان النبي عيال الله صلى الظهر والعصر بعرفة صلاة المسافر وهو يوم الجمعة (2) وكذلك روي ان عليا صلى بأهل مكة يوم الجمعة ركعتين فقال اتموا صلاتكم، ولان اتخاذ الوطن من شروط الصلاة لما اجمع عليه اهل العلم ان النبيء عليه السلام لما هاجر من مكة الى المدينة اتخذ المدينة وطنا فكانت له موضع التمام، ثم فتح مكة بعد ذلك فكانت دار اسلام،، فلم يتخذها وطنا فكان يقصر فيها الصلاة، وفيها داره ودار آبائه واجداده وكذلك فعل ابوبكر وعمر رضي الله عنهما فكانا يصليان في مكة ركعتين وفيها دورهم ودور آبائهم والله اعلم. واما الامام والمصر فهما من شروط الجمعة ايضا عند اصحابنا ووافقهم على ذلك ابوحنيفة. واما مالك بن انس فلم ير السلطان والمصر شرطا في الجمعة وسبب المتطرق، في فعل النبي علا الله وذلك انه لم يصلها الا في جماعة ومصر

الخلاف الاحتمال

ومسجد جامع فمن رأى ان هذه الاشياء شرط في صحة وجوب الجمعة

اشترطها، ومن رأى بعضها دون بعض اشترط ذلك البعض دون غيره

وقد روى ابو عبيدة في حديث علي انه قال: لاجمعة ولاتشريق الا في مصر جامعه يعني بالتشريق صلاة العيدين، وقيل كان ابوعبيدة لايرى في شيء من بلاد الاعاجم جمعة، وقيل كان ضمام رحمه الله يقول: كل ارض اهل الذمة والعرب اقيمت فيها الحدود جمع فيها، وقال عن ابي الحواري (3) من اصحابنا انه قال: تحوز صلاة الجمعه خلف الجبابرة في

1) النحل: 75

2) رواه ابوداود والنسائي من طريق ابن عباس.) ابو الحواري: هو الشيخ ابو الحواري محمد بن الحواري العماني من بلدة تنوف من اعمال نزوى بين نزوى والجبل الاخضره عاش بنزوى وكان من. علماء القرن الثالث

الهجري

اخذ العلم عن ابي المؤثر الصلت بن خميس الخروصي وتخرج عليه كثير

=

364