قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

الامصار السبعة. ولا تجوز في غيرها. والله اعلم. واما الجماعة فهي شرط في صحة الجمعة باجماع الامة اذ لا تصلى فرادى (1). واختلفوا في مقدار الجماعة: فقيل واحد مع الامام، لقول النبيء عل للرجلين وهذان جماعة (2) وقيل اثنان سوى الامام، وقيل ثلاثة سوى الامام. وقيل ثلاثون، وقيل اربعون. وسبب الخلاف تنازعهم فيما ينطلق عليه اسم الجمع. واما من اشترط الاربعين، فلما روي عن النبيء عليه صلاها بالمدينة في اول الامر بأربعين رجلا (3)، والخطبة ايضا من شروط الجمعة عند اصحابنا فاذا لم تكن صلوا الظهر أربعا. وليست الخطبة بدلا من الركعتين لان المصلي يستقبل القبلة والخطيب يستدبرها. والله اعلم. وقد انس ان الخطبة فريضة لقوله تعالى وتركوك قائما (4)

احتج

مالك بن

من

العلماء وكان

،

مرجع العمانيين فى عصره ممن يشار اليه بالبنان وكان رحمه الله فاضلا زاهدا يعيش بكد يمينه. ناهيك انه يخرج الى الفلاة فيأتي بالائب الى السوق يبيعه ليعيش منه. ادركه زمن القرامطة الذين عم بلاؤهم الجزيرة العربية واصدر عليه بعض ولاتهم حكما بالاعدام فوجده الرسول يتلو القرآن العظيم في مسجد الشجبي في عقر نزوى فامسك عنه، فقيل له لم لم تقتله؟ قال: خشيت ان ينال دمه جدران المسجد. ولقد ترك لنا ثراتا ادبيا زيادة على ما تخرج عليه من علماء: ترك لنا: زيادات مفيدة على جامع ابن جعفر وكتاب تفسير خمسمائة آية الذي قام بطبعه اخيرا اخونا الفاضل الشيخ سالم بن حمد الحارثي. وبالجملة فقد امتلأت كتب الاصحاب بعلمه

الله رضي عنه وارضاه

اهـ مصححه

1) بل روي عن ابن عباس والحسن البصري ان الجمعة تصلى ولو فرادى ولو يصليها الانسان في بيته وحده وانما الجماعة لئلا تنقطع. (2) رواه ابو داود وابن ماجه وابن حبان وفي معنى الحديث قوله (ع) والاثنان فما فوقهما جماعة رواه الدارقطني

(3) رواه ابوداود وابن ماجة عن عبدالرحمان بن كعب عن ابيه كعب بن مالك انتم يومئذ؟ قال: اربعون رجلاه

4) تقدم ذكرها

- 365