قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

يقول: تخطب وقال غيره انها سنة، واحتج بان ابن عباس قال المؤذنه: «انما الخطبة عزيمة والجمهور على انها شرط وركن في الصلاة كما قدمنا.

القسم الثالث

في شروط اداء الجمعة

وهي دخول الوقت، والنية، والسعي لها، والخطبة، كعتان بعدها ور يجهر فيهما بالقراءة بالفاتحة وسورة بعدها، واختلف في الاذان لها والانصات اليها والطهارة فيها: اما الوقت فجمهور العلماء اجمعوا على ان وقتها وقت الظهر بعينه يعني بعد الزوال فلا تجوز الخطبة ولا الصلاة قبله الاخلافا شاذا يروى عن احمد بن حنبل: انه اجازها قبل الزوال. واحتج بما روي عن بعضهم انه قال: ما كنا نتغذى في عهد النبيء عل الا بعد الجمعة (1) والصحيح القول الاول. لما ثبت من حديث انس بن مالك انه عليه السلام كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس (2). وايضا فانها لما كانت بدلا من الظهر وجب ان يكون وقتها وقت الظهر، واما النية والسعي لها فلقوله تعالى فاسعوا الى ذكر الله (3) فالذكر هو الصلاة والسعي هو القصد، والله اعلم. واما الخطبة فقد تقدم القول فيها وهما

1) متفق عليه من حديث سهل بن سعد (ض). وليس فى الحديث دليل على ان صلاة الجمعة تصلى قبل الزوال، نعم كان (يسارع بصلاة الجمعة في اول وقت

الزوال، بخلاف الظهر فقد كان يؤخره بعده حتى تجتمع الناس.

(2) رواه احمد والبخاري وابو داود والترمذي والبيهقي عن

3) تقدم ذكرها.

انس

—

366 -