قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

الامام فقد فاتته الركعة، ومن قال الركوع يشتمل على القيام والانحناء جعل ادراك الانحناء ادراكا للركعة وذلك ان الركوع يطلق على الانحناء لغة وعلى القيام والانحناء والسجود شرعا. والله اعلم. واختلف اصحاب القول الأول اذا دخل في ركوع الامام بتكبيرة واحدة: قال بعض يجزئه اذا نواها تكبرة الاحرام. ولكن الاختيار اثنتان احداهما للافتتاح والثانية للركوع. وقال قوم لابد من تكبيرتين. وقيل تجزئه واحدة وان لم ينوها للاحرام. والصحيح الأول، واما اذا سهى عن اتباع الامام في الركوع حتى سجد: فقال قوم اذا فاته ادراك الركوع معه فقد فاتته الركعة ووجب عليه قضاؤها. وقيل اذا ركع وادرك الامام قبل ان يقوم الى الركعة الثانية فانه يعتد بها وتجزئه. وقال آخرون يتبعه ويعتد بها ما لم يرفع الامام رأسه من الركعة الثانية. وسبب الخلاف. هل من شرط فعل المأموم ان يكون مقارنا لفعل الامام ام لا؟ فان كان شرطا فهل هو في جميع اجزاء الركعة الثلاثة من القيام والانحناء والسجود ام انما هو شرط في بعضها؟ ومتى يكون اختلافا على الامام اذا لم يكن يقارن فعل المأموم فعله؟ اعني فعلا ويفعل الامام فعلا ثانيا. فمن قال الركعة وجميع اجزائها

ان يفعل هو عمل واحد، قال اذا اتبع الامام ولحقه قبل ان يقوم الى الركعة الثانية فهو مدرك للركعة ولم يدخل في قوله عليه السلام «لا تختلفوا عليه» (1) ومن قال. ليس من شرط فعل المأموم ان يقارن فعل امامه وانما من شرطه ان يكون بعده فقط، قال ان ادركه قبل ان يرفع رأسه الركعة الثانية من

فانه يعتد بها.

1) يشير الى حديث: لا تختلفوا على امامكم ولا تتابعوه في القعوده قال صاحب سهل السلام: كذا في شرح القاضي، ولم يسنده الى كتاب، ولا وجدت قوله ولا

تتابعوه في القعوده في حديث فينظر

اه

-

371