الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢المسألة الثانية: واختلفوا فيما يستدركه المأموم بعد تسليم الامام.
هل يكون قضاء او اداء؟ فقال قوم: هو قضاء وان ما ادرك ليس هو أول صلاته وقال آخرون هو اداء وان ما ادرك هو اول صلاته، وفائدة الخلاف فيمن ادرك من المغرب ركعة: فعلى قول من قال ان ذلك قضاء يقوم المأموم إلى الركعتين يقرأ فيهما بأم القرآن وسورة. غير ان يجلس من بينهما. وعلى القول الثاني يقوم الى ركعة واحدة فيقرأ فيها بأم القرآن وسورة فاذا رفع رأسه من السجود جلس ثم يقوم الى الثانية والله اعلم. الخلاف انه و سبب ورد الحديث المشهور في بعض الطرق «فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا» (1) والاتمام يقتضي ان يكون ما ادرك هو اول صلاته. وورد في بعض الاحاديث فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا» ان ما ادرك هو آخر صلاته، والصحيح ان ما ادرك هو
والقضاء يوجب اول صلاته لاتفاقهم على انه موضع الاحرام وايجابهم على الداخل ترتيب آخر صلاته لكن تختلف في الترتيب نية المأموم والامام، والله اعلم. المسألة الثالثة: واختلفوا فيمن ادرك من صلاة الجمعة ركعة: فقال قوم عليه ان يقضي ركعة ثانية (1). وان ادرك اقل من ركعة صلى اربعا وقال قوم بل يقضى الركعتين ادرك منهما ما ادرك. وسبب
الخلاف
1) متفق عليه من حديث ابي هريرة ـ وفى بعض الروايات وفاقضواء ولفظ الحديث: واذا ثوب للصلاة وفى رواية واذا اقيمت الصلاة فلا تأتوها وانتم تسعون فاتوها وعليكم السكينة والوقار، فما ادركتم فصلوا، وما فاتكم فاقضواه رواه النسائي فان احدكم في صلاة ما كان يعمد الى الصلاة، رواه النسائي واحمد ــ كما انه متفق عليه من طريق ابي قتادة، ورواه الربيع عن انس) لقوله (ع) ومن ادرك ركعة من صلاة الجمعة فليضف اليها اخرى وقد تمت صلاته عن ابن عمر رواه النسائي وابن ماجة والدارقطني واللفظ له واسناده صحيح لكن قوي ابو حاتم ارساله
ها الله
•
-
372 -