قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩

فقال اصحابنا يؤخذ منها ثلاث بنات لبون اذا زادت واحدة. الى ثلاثين ومائة ففيها حقة وبنتا لبون، وما لم يكمل العشرة فليس فيها شيء. وبعد هذا كلما بلغت الابل عشرا ففي الاربعين بنت لبون، وفي الخمسين حقة. وهذا ثابت عن النبيء علل الله في كتاب الصدقة ووافق الشافعي وابوثور واسحاق اصحابنا على هذا القول، واختلف غيرهم في ذلك اختلافا يطول ذكره. والموضع الثاني: اختلفوا اذا لم يوجد في الابل السن الواجب ووجد دونه او فوقه مثل ان تجب عليه حقة فيجد جذعة، او تجب جذعة فيجد حقة: فقال اصحابنا في كتاب ابن جعفر (1) وغيره يأخذ المصدق ذلك السن الذي وجد ويرد عليه صاحب المال فضل ما بينه وبين الواجب عليه ان كان الذي وجد المصدق دون ما عليه، وان كان فوق ما عليه رد عليه المصدق الفضل، وبهذا يقول ابو حنيفة. وقال غير اصحابنا اذا اخذ المصدق دون السن الواجب رد عليه صاحب المال عشرين درهما او شاتين، وان اخذ فوق الواجب رد على صاحب المال مثل ذلك، وزعموا ان هذا ثابت في كتاب الصدقة، وروي عن مالك ان قال يكلف شراء ذلك السن والله اعلم. والقول الثاني يروى عن ابراهيم النخعي والبي ثور والشافعي والله اعلم.

واما نصاب البقر: فهو عند اصحابنا كالابل حذو النعل بالنعل (2): في الاربع والعشرين من البقر فما دونها في كل خمس شاة، وفي خمس وعشرين حولية نظيرة بنت مخاض والثنية من البقر مكان بنت لبون من الابل، والرباعية مكان الحقة، والسدس من البقر مكان الجذعة من الابل

1) تقدم ذكره

(2) وهو قول الزهري ايضا قياسا على الابل.