الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢في
الصدقة ويستتم بها النصاب. واختلفوا في الصدقة من اي صنف منها تؤخذ فروي عن عكرمة انه قال. تؤخذ من اكثر العددين الا ان استويا فتؤخذ من ايهما شاء المصدق. وبه قال مالك واسحاق. وقال بعضهم القياس ان تؤخذ من كل بقدر حصته. وهو الاصح لقول عمر رحمه الله لشقير بن عبدالله الثقفي حين بعثه. على صدقة الغنم ودع لهم الربى والمخاض والاكولة والفحل واللبون، واجعل الغنم ثلاث فرق ثم خير رب الغنم في الثلث الاولى، ثم يأخذ المصدق صدقته من الثلث الاوسط، ولا تأخذ تيسا ولا هرمة وعن عمر ايضا قال لعماله: خذوا العناق والثنية والجذعة وذلك عدل بين الغذاء وخيار المال، وعندي: ان الغذاء معناه الرديء. وفي اثر اصحابنا يعطي عن الضأن ثنية او رباعية او سداسية او بنت خمس سنين، ويؤدي على المعز الرباعية والسداسية وبنت خمس اوست من السنين وقد رخصوا في الثنية من المعز ان تعطى عنها، وكذلك عن الضأن ابنة عشرة اشهر اذا كانت وافرة. ولا تؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس الا ان يشاء المصدق. لثبوت ذلك عن رسول الله (1) وكذلك عن عمر وعلي وعن ابن مسعود: لا يؤخذ في الصدقة ذكر، ولا هرمة، ولا جذعة، ولا ذات عوار. ورخص في اثر اصحابنا في الهرمة اذا لم يكن فيها عيب. وكذلك الذكر اذا كان اكثر ثمنا من الانثى. واختلف اذا كانت الغنم كلها مهازيل او ذوات عيب او جرب، فقيل يأخذ منها واحدة، وقيل افضلها، وقيل يكلف شراء مالك. والقول الأول عن الشافعي، وفي اثر العيوب ولو لم يجدها الا بثمن الغنم كلها،
الفريضة. روي هذا
اصحابنا يعطي
السالمة
1) كما في كتاب الصدقة
عن
من
– 12