قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣

وقيل يعطي منها ما وجب عليه فيها والله اعلم، واما اذا كانت خرفانا كلها فانه لا يجزئه الا الشاة المسنة والله اعلم. وسبب الخلاف في هذه المسائل هل اسم مطلق الشاة يتناول المرضى والاصحاء والصغار والكبار اولا؟ وقد روي عن النبيء عل الله انه قال يعد صغيرها وكبيرها ويعد السخال وعجاجيل البقره (1). وقد اختلف اهل العلم في السخال هل تعد في النصاب ويؤخد منها؟ وكذلك الفصلان والعجاجيل والحملان فروي: عن بعضهم انه قال يعدونها ويكلف صاحب الاربعين من السخال ان يأتي بجذعة او بثنية ولا يؤخذ من الصغار شيء، قال ابو عبيد وابو ثور، وكذلك في صدقة الابل والبقر، وروي عن الاوزاعي انه قال يؤخذ من كل صنف منها. واحسب ان اهل الظاهر لا يوجبون في السخال شيئا ولا يعدون بها، وسبب الخلاف هل اسم الجنس يتناول الصغير والكبير ام لا يتناول الا الكبير خاصة؟ ولقول عمر الله رضي عنه حين امر ان

تعد عليهم السخال ثم لا يؤخذ منها. وعند اصحابنا ان اسم الشاة لا

يطلق الا على التي استغنت عن غيرها، ولكن يعد في النصاب الصغير

والكبير والله اعلم.

مسألة

:

ويستتم الشريك بنصيب شريكه في جميع ماذكرنا من

نصاب الانعام. لقوله عليه السلام في خمس ذود صدقة، وفي الاربعين

1) رواه ابوداود والترمذي والنسائي، ولما رواه مالك والشافعي عن سفيان ابن عبدالله الثقفي ان عمر بن الخطاب قال: تعد عليهم السخلة يحملها الراعي، ولا تأخذها، لاتاخذ الاكولة ولا الربى، ولا المخاض، ولا فحل الغنم، وتأخذ الجذعة والثنية، وذلك عدل بين غذاء المال وخياره يعنى ان من ملك نصابا من الابل، او البقر، او الغنم فنتجت في اثناء الحول وجبت زكاة الجميع عند تمام حول الكبار، واخرج عن الاصل وعن النتاج زكاة المال الواحد. فى قول اكثر اهل العلم.