الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤شاة شاة (1) ولم يستثن شريكا من شريك، وروي مثل هذا عن الشافعي والليث بن سعيد، وروي عن مالك واهل العراق ان لازكاة عليهما حتى يستكمل كل واحد منهما النصاب والله اعلم. واختلف في قوله ل دوما
اذا
كان من خليطين فانما يتراددان الفضل بالسوية (2)، فقال بعضهم جمعهم الراعي والفحل والمراح فهما خليطان، فهذا مروي عن الشافعي ومالك وفي كتاب ابن جعفر: حتى يجمعها المحلب والمريض سنة، وروي عطاء وطاوس انهما اذا عرفا اموالهما فليسا بخليطين. وقال بعض العلماء الخلطة انما هي بالمشاركة والمفاوضة. والله اعلم.
عن
(1) رواه الدارقطني بلفظ في الاربعين.
(2) رواه البخاري عن انس قال: ان ابابكر كتب اليه: هذه فريضة الصدقة التي فرضها
رسول الله على المسلمين، الله والتي امر بها رسوله: وفيه ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فانهما يتراجعان بينهما بالسوية يعني يؤدي كل شريك ما يلزمه زكاة عن نصيبه في الشركة وان اخذ المصدق منه اكثر. لان مالهما كمال واحد. اما من لزمته جذعة وليست له الا حقة أو لزمته حقة وليست له الا جذعة، فان حديث الصدقة ينص على ان من لزمته جذعه وليست له الاحقة انه يدفعها للمصدق ويجعل معها توفيق لها شاتين اذا استيسرتا او عشرين درهما. ومن لزمته حقة وليست له الاجذعة قبلها منه المصدق ويعطيه المصدق مقابل ما زاد عنده شاتين او عشرين درهما. فتبين والله اعلم ان الشاتين هما الاصل في تقدير الزيادة او النقص بين السنتين. اما الدراهم وتحديدها بالعشرين فالظاهر ان ذلك فيما اذا كان سعر الشاتين يساوي ذلك العدد كما هو الحال في زمنه (). اما اذا ارتفعت الاسعار وربما كان الارتفاع فاحشا كما هو الشأن في زمننا فالواجب والله اعلم - هو زيادة فضل القيمة من رب المال. اورد الفضل من المصدق كما ذهب اليه بعض الهادوية. ويرجع ذلك الى التقويم. واما في سوى الجذعة والحقة مما لم ينص عليه الحديث نصا فالقاعدة المنضبطة في كل زمان ومكان هو التقويم ويؤيده قول معاذ بن جبل (ض) لاهل اليمن: ايتوني بعرض لباسكم خميص ولبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة اهون عليكم وخير لاصحاب محمد بالمدينة، ولا شك ان ذلك عماده التقويم والله اعلم.
ميححه
6
-
18 -