قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١

محمد

بن محبوب (1) وموسى بن ابي جابر (2) فيما وجدت عنهما، وهو

1) تقدمت ترجمته في الجزء الاول.

(2) هو ابو علي موسى بن ابي جابر الازكوي العماني من اساطين علماء القرن الثاني واحد حملة العلم الى المشرق الذين تخرجوا على الامام الربيع بن حبيب رحمه الله فنشر العلم ووجه حركة التحرير واحياء سيرة الخلفاء الراشدين بعمان ولعب دورا خطيرا في تحريره من الجبابرة والتبعية. وكان من رجال الشورى الذين بايعوا اول امام عادل الجلندى بن مسعود وظل على راس الحركة الاصلاحية يراقبها بعين عقاب وبتحين الفرصة لاعادة الامامة. من جديد. لاسيما بعد ان استشهد الجلندى وصفوة رجال الامة معه واستولى جبابرة ذلك العهد على مقاليد الامور ــ وانت خبير ان عمان بقي بعد مقتل الجلندى بيد الجبابرة من بني الجلندى التابعين لامراء بني العباس من سنة 135 الى سنة 177 اذ انتقلت الدولة من بني | اليحمد واستولت جماعة المسلمين على الامور، هناك اصبح موسى شيخ

-

الجلندى

- ساعده

نهائيا الى بني المسلمين والمحور الذي تدور عليه حركة البلاد تلتف به جماعة من صفوة الأمة كلهم يصلحون للامامة ويطمحون اليها، وكان امر الامة ضعيفا فخاف عاقبة المنافسة وتفريق الجهود فابتكر طريقة لاقرار الأمر فولى كل واحد من هؤلاء الشخصيات ناحية من نواحي القطر ليستبين من ترسخ جذوره ويقوى امره فيسند اليه الامامة العامة وكان الكل سميعا له ومطيعا واستقر كل فى ناحيته فعلا وسار الى غايته بيد ان بشير بن المنذر. الايمن واحد حملة العلم مثله. قلق من الحالة فقال له: كنا رجوناك يا ابا علي ان تسير بهذه الدولة فرددتها الى هؤلاء الذين يخافون على الدولة هنا يكشف له موسى عن حقيقة نواياه فيجيبه وانما نظري يا ابا الحكم الى الدولة لانهم اجتمعوا وكل يطلب هذا الامر لنفسه. والامر بعده ضعيف ففرقناهم عن وجوهنا حتى يقوى الامر اجل لما قوي امر ابن ابي عفان واحد اولئك مره موسى بن ابي جابر فارسل الى القرى الولاة وعزل كل من ولاه فقامت الدولة باذن الله وذلك سنة 177 وهكذا يظل المترجم له شيخ المسلمين والدولاب المحرك لجهاز الدولة رغم ضعفه وشيخوخته. فقد قص علينا التاريخ ان المسلمين لما ارادوا عزل ابن ابي عفان لاحداث ظهرت منه حضر موسى بن ابي جابر العسكر وهو شيخ كبير مشدود على حاجبيه بعمامة وهو نائم على سرير في العسكر، فقال المسلمون لموسى من امامنا؟ فقال موسى انا امامكم فلما وصل وارث بن كعب الى نزوى اخذ موسي بيده فقدمه امام فلم يعلم ان احدا من الناس عاب ذلك واستمر الوارث في الامامة مرضيا عنه مدة 12 سنة وستة اشهر. وهكذا يظل شيخا مطاعا وتظل امور الدولة في قوة واستقامة الى ان توفاه الله اليه فى ليلة 11 من المحرم سنة 181 هـ وكان قد عاش اربعا وتسعين سنة واشهرا وكان موسى جد شيخ الاسلام موسى بن علي لامه فتكون ولادته

في سنة 87

الله عنه رضي

وارضاه.

كان

اهـ مصححه

– 21 –