الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤الكتاب. اما القياس فلانه مال وجبت فيه الزكاة وتعلق فيه حق الغير كسائر الاموال المشتركة. واما الاثار فلما روي ان النبيء عليه السلام بعث رجلا خارصا فقال صاحب المال: يارسول الله قد زاد علي، فقال الخارص: يارسول الله قد تركت له قدر عرية اهله وما يطمعه المساكين وما تسقط الريح، فقال عليه السلام قد زاد ابن عمك وانصفك. وما روي انه قال لعل الله: واذا خرصتم فدعوا الثلث فان لم تدعوا الثلث فدعوا الربع (1) وقوله: «خففوا الخمرص فان في المال العرية والأكلات والوصايا والنوائب وما وجب في التمر من الحق (2)، واما مفهوم الكتاب: فقوله تعالى: كلوا من ثمره اذا اثمر واتوا حقه يوم
حصاده (3)
مسألة:: واختلفوا في اخراج القيمة في الزكاة فأجازها بعض، ومنع منها آخرون، وسبب الخلاف هل الزكاة عبادة او حق واجب للمساكين؟ فمن قال عبادة قال لايجوز ان يخرج الا الواجب عليه، وهو قول مالك والشافعي، ومن قال انها حق للفقراء اجاز اخراج القيمة في الزكاة وهو قول ابي حنيفة واليه يؤول قول بعض اصحابنا والله اعلم (4)
•
1) رواه احمد بزيادة فخذوا قبل قوله ودعوا الثلث ورواه اصحاب السنن الا ابن ماجة. ورواه الحاكم وابن حبان وصححاه من حديث سهل بن ابي حثمه قال الترمذي
والعمل على حديث سهل عند اكثر اهل العلم. 2) وفى معنى الحديث ان رسول الله (ع) اذا بعث الخراص قال وخففوا على الناس فان في المال العرية والواطئة والآكلة، رواه ابو عبيد الواطئة السابلة سموا بذلك لوطئهم بلاد الثمار مختارين والآكلة ارباب الثمار واهلوهم ومن
الانه
ام: (141).
لصق
بهم.
) اختلف العلماء في ذلك الى فريقين: بعض يراها عبادة، والبعض الآخر حقا للمساكين بيد ان القول الثاني هو الراجح على ما يظهر وهو قول اصحابنا» =