الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥مسألة: والعامل عند اصحابنا تبع لصاحب المال، الا ان يكون
اجيرا، ولا تجب الزكاة في الثمار والحبوب الا بعد ادراكها ويسها وبلوغ النصاب فيها، لقوله عليه السلام الحبة حتى تشتد والعنبة حتى تسود (1) وكذلك الرطب لا زكاة فيه حتى يصير تمرا يابسا، واختلف العلماء فيما تخرجه الارض المستأجرة على من تكون زكاته؟ فقال بعضهم: العشر على رب الأرض دون المستأجر. وهو مروي عن ابي حنيفة واصحابه، وقال آخرون الزكاة على مالك الزرع المستأجر دون رب المال، وروي ذلك عن مالك وابن المبارك والثوري والى ثور، وروي مثله عن الشافعي. وبه قال اصحابنا، وسبب الخلاف هل العشر حق الارض او حق الزرع؟ فذهب اكثرهم الى انه حق الشيء الذي تجب فيه الزكاة وهو الزرع وهو الاصح وذهب ابو حنيفة الى انه حق الاصل وهو الارض والله اعلم.
= اما اولا فلثبوت وجوبها بالادلة النقلية على الصبي والمجنون وهما غير مكلفين، واما ثانيا فلقوله تعالى: وفي اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم. واما ثالثا فلتعجيل آدائها قبل وقتها والعبادة الموقتة لا تصح قبل وقتها فقد ثبت ان العباس عم ا النبيء (ع) استاذنه في تعجيلها فاذن له، وعليه اذا تحققت حاجة المساكين اليها جاز تعجيلها والله اعلم. ولم يثبت عن الرسول (ع) انه امر عمه باعادة اخراجها عند حلول وقتها بل الأمر كان بالعكس فقد روي ان عمر بن الخطاب (ض) بعثه النبيء (ع) مصدقا فاتى العباس يطلب منه زكاتة فمنعها الى آخر ما فصلته في بعض تعاليقي. اهـ.
1) رواه الدارقطني والبيهقي - وتمامه: وفان نقصت عن الثلاثمائة صاع فليس فيها
شيء
25