قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

فليس الطريق في تحصيله ان يغلق بابه عليه ويفوض امره الى ربه وينتظر ذلك الوجه الذي اراده، وقد روي ان النبيء عليه السلام ظاهر بين درعين

واتخذ خندقا حول المدينة يستظهر به ويحترس من العدو واقام الرماة يوم الكفار، ويلبس لامة الحرب، واسترقى واكتوى

احد يحتفظ

بهم من

وتداوى وامر بالمداواة وقال: ان الذي انزل الداء هو الذي انزل الدواء (1)، وامر الله تعالى بالايمان بقضائه وقال لنبيئه (قل لن يصينا الا ما كتب الله لنا هو مولانا) (2) وامر عباده ان ياخذوا بالحذر وقال: (يا ايها الذين آمنوا خذوا حذركم) (3) الآية وقال: (وليأخذوا حذرهم واسلحتهم (4)) وقال عليه السلام: (لو) توكلتم على الله حق توكله لرزقتم كما ترزق الطيور تغدو خماصا وتروح بطانا) (5) فاخبر انها تروح وتغدو في طلب ارزاقها من غير ان يحملها لها الى اوكارها، وانما الهمها الطلب بالغدو والرواح، وقد روي ان ابليس اللعين قال لعيسى عليه السلام: الله الست تزعم انه لن يصيبك الا ما قدر الله عليك؟ قال بلى يالعين. قال فارم نفسك اذا ذروة جبل فان قدرت لك السلامة. من تسلم (6) قال يا عدو الله ان الله يختبر العباد وليس للعباد ان يختبروا ربهم.

يا روح

1) عن ابي هريرة رواه الحاكم بلفظ (الشفاء) بدل (الدواء) ومثله قوله (ع) هما من داء الا له دواء عرفه من عرفه وجهله من جهله الا السام. اي الموت، رواه احمد والطبراني من حديث ابن مسعود بدون قوله الا السام) وعند ابن ماجة مختصرا بدون قوله (يعرفه من يعرفه الى آخره يعني كرواية المصنف. ومثله قوله (ع) (تداووا وضع له دواء، غير داء واحد. قيل يا رسول

عباد الله فان الله

الله وما هو

2) التوبة 52

لم يضع داء الا

اسامة

؟ قال الهرم) عن بن شريك رواه الترمذي.

3) النساء 74

(4) النساء 104

ه عن عمر رواه الترمذي وحسنه ولفظه عنده لو) انكم تتوكلون على الله حق توكله

لرزقتم كما ترزق الطير تغدو الى آخر الحديث).

(6) وفي نسخة فتسلم بالقاء