قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣

حتى يعود الى العين. وسبب الخلاف شيئان: احدهما اختلافهم في تصحيح حديث سمرة بن جندب انه قال: كان النبيء لا يأمرنا ان

نخرج الزكاة مما نعده للبيع (1). والثاني اختلافهم في وجوب الزكاة بالقياس وهو ان العروض المتخذة للتجارة مال مقصود بها التنمية والزيادة فأشبه الاجناس الثلاثة التي فيها الزكاة باتفاق، اعني الحرث والماشية والذهب والفضة، والله اعلم.

مسألة: واختلفوا فيما تجب فيه الزكاة: افي ثمنه الذي اشتري به العروض ام في قيمته؟ فقال بعضهم: يزكيه على ما جعل فيه، روي ذلك عن الحسن البصري، وقال بعضهم: تؤدى عند رأس الحول بالقيمة، روي ذلك عن جابر بن زيد. وذهب الاوزاعي الى انه مخير

ان شاء زكى ثمنه الذي اشتراه، وان شاء زكي قيمته والله اعلم مسألة: واختلفوا في عروض تقيم سنين: فقال اكثر الفقهاء جابر ابن زيد وابو عبيدة والربيع بن حبيب وغيرهم من اصحابنا تقوم عند رأس الحول وتخرج زكاتها لكل سنة ما اقامت وهو مذهب الشافعي وابي ثور وابي عبيد والثوري واصحاب الراي. وروي عن مالك انس ان لا بن زكاة فيها حتى تباع وان اقامت سنين، فاذا باعها زكاها لسنة واحدة، وهو قول عطاء وقولهم هذا لا حق بقول الظاهرية لم يختلفوا الا في المديرة والله اعلم. مسألة: واختلفوا في العروض يشتريه الرجل باقل من مائتي درهم ثم يحول عليه الحول وهو يساوي ماتجب فيه الزكاة، فقال بعضهم:

(1) رواه ابوداود و اسناده لين.