الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥المرغوب فيه ثم يرده في ملكه ويأخذ ذلك الشهر وقتا لزكاته (1). واتفق المسلمون على انه لا تجب الزكاة فيما يحتاج فيه الى اخذ الوقت الا بشيئين: حلول الحول واستكمال النصاب، وانه اذا زكاه فقد ثبت وقته، ولا ينتقض الا باخراجه من الملك، او نزوله عن حد الاصل، واختلف في انتقاض الوقت بابداله اياه بجنسه
المسألة الثانية: اجمع الفقهاء على ان نصاب المال اذا حال عليه الحول ان الزكاة تجب فيه، واختلفوا في الفوائد من الاموال: فقال اصحابنا يزكيها مع النصاب الاصلي وان دخلت عليه الفائدة بعد ما زكاه فلا شيء عليه في زكاة الفائدة حتى يحولا عليها الحول، وقال آخرون: لا زكاة في الفائدة حتى يحول عليها الحول. روي ذلك عن ابي بكر، وعمر بن عبد العزيز، وعلي، وعائشة، وابن عمر، وعطاء، والنخعي وغيرهم وذكر عن عمر بن عبدالعزيز انه كتب ان لا يعارض
(
والشافعي،
لأرباح
1) اخراج المال اثناء الحول من ملك من اتخذ شهرا معينا لزكاته وارجاءه على راس الحول حيلة مكشوفة لا ينبغي ان يرتكبها من يستبرئ لدينه وعرضه. تبعث عليها المماكسة الله الذي افاض عليه بذلك المال خشية ان ينال الفقراء منه شيء.
والمشاحنه
والا فهل يعتقد حقا ان ذلك المال ليس مالا له وان اخرجه صوريا من ملكه؟ الم يكن يوم ان اخرجه كان على نية ان يرجعه في موعد محدد وما اشبهه بمن اقرض غيره مالا افلا تلزمه زكاته؟ الا يكون فى صدره حرج لو ان الموهوب له امتنع امن ارجاعه او استهلكه؟ الا يعتبره في قرارة نفسه غاصبا واكلا لماله بالباطل؟ اذن فالمال ماله. وفى حوزته في نفس الامر والواقع ابقاه او اخرجه. وانت خبير ان لزكاة تتبع مالك المال فما يبدئ المحتال وما يعيد؟. ثم او كلما دخل ملكه مال اثناء الحول فعل كذلك، وفيه من الحرج مالا يخفى؟ الا يكون من الخير ومن التي شارة الاسلام، ومن شكر الله على ما اولى وانعم ان يزكي مادخل يده من المال اثناء الحول مع نصابه الاصلي كما هو الشان فى الفائدة؟ وبذلك ينتظم امر زكاته
مي
السماحة
ولا يحوج نفسه الى اخراج وادخال. والله اعلم. اهـ مصححه