الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦وسبب
التجار حتى يحول عليها الحول، وقال مالك: حول الربح هو حول الاصل اذا كمل للاصل حول زكى الربح معه، سواء كان الاصل نصابا، او اقل من النصاب اذا بلغ الاصل مع ربحه نصابا. وروي عن ابن عباس، والحسن البصري والزهري في الفائدة انها تزكي حين يستفيدها والله اعلم الخلاف تردد الربح بين ان يكون حكمه حكم المال المستفاد او حكم الأصل، فمن شبهه بالمال المستفاد ابتداء قال: يستقبل به الحول، ومن شبهه بالاصل وهو راس المال قال حكمه حكم راس المال، والله اعلم، وحكم نسل الحيوان حكم الارباح والفوائد عندنا لافرق في ذلك. وروي عن مالك انه قال: حول النسل هو حول الامهات كانت الامهات نصابا او لم تكن كما قلنا عنه في ربح الناض. وقال الشافعي وابو حنيفة لا يكون حول النسل حول الامهات الا ان تكون الامهات نصابا وهو الاصح. وروي عن مالك ايضا فيمن اتجر بخمسة دنانير فلم يحل عليه الحول حتى بلغت مقدار الزكاة انه يزكيها. وقال في الغنم مثل ذلك. وقال اهل العراق: لا تجب في ذلك الزكاة حتى يحول عليه الحول من يوم صارت نصابا تجب فيه الزكاة. وهو قول الشافعي وابي عبيد وابي ثور. واحمد واسحاق وغيرهم من الفقهاء. وهو الصحيح عندنا والله
اعلم. المسألة الثالثة: واختلفوا في تعجيل الزكاة قبل الحول فرخص فيه بعض اصحابنا، وهو مروي عن سعيد بن جبير والزهري والنخعي والأوزاعي والشافعي والي عبيد واصحاب الرأي، وقال الحسن البصري: من زكاها قبل الوقت اعاد كالصلاة. . وسبب الخلاف هل هي عبادة او للمساكين؟ فمن قال عبادة شبهها بالصلاة لم يجز اخراجها قبل
حق
- 36 -