الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧الاجل على جهة التطوع، وقد احتج اصحاب القول الأول بحديث علي ان النبيء لا استسلف صدقة العباس قبل محلها (1) والله اعلم
المسألة الرابعة: واختلفوا فيمن اخرج زكاة ماله فضاعت فروي عن الحسن وقتادة: انها تجزئ عنه، وقال الزهري وابو عبيد وغيرهم هولها ضامن حتى يضعها مواضعها، وقيل: ان اخرجها في حين وجوبها فضاعت انه لا ضمان عليه، وان اخرها عن وجوبها فاخرجها فضاع ضمن وهو مشهور قول مالك. وقيل ان فرط ضمن، وان لم يفرط زكى ما بقى وهو قول الشافعي. وقال بعض: يحسب الذاهب من الجميع ويبقى رب المال والمساكين شريكين في الباقي، وذهب بعض اصحابنا الى انه اذا كالها فقد لزمته ان ضاعت، والافلا ضمان عليه. وسبب الخلاف تشبيه الزكاة بالديون المتعلقة بالذمة او تشبيهها بالحقوق المتعلقة بالمال؟
فمن شبه اصحاب الزكاة بالامناء قال: لا ضمان عليهم فيما اخرجوه
•
ومن شبههم بالغرماء قال يضمنون. واما اذا تمكن من اخراجها فلم يفعل المال فانهم متفقون على ضمانه الا في الماشية عند من
حتى
هلك بعض
يرى ان وجوبها انما يتم بخروج الساعي مع الحول وهو قول مالك فيما روي عنه والله اعلم.
المسألة الخامسة: واختلفوا اذا مات بعد وجوبها: فقيل تخرج من
1) بعث النبيء (ع) عمر بن الخطاب لقبض الزكاة فاتى العباس عم النبيء () يطلب منه زكاته فمنعها فاتى عمر الى النبيء)) فقال: ان عمك منع زكاة ماله. فقال يا ابا حفص ان عمي لم يمنع زكاته: انما احتجنا فعجلنا زكاة عامين لعام رواه احمد ومسلم. وذكر احمد ان العباس مسألة. عن تعجيل زكاته قبل ان يحول الحول فاذن له في ذلك.