الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩النخعي، وقالا من اكل مهنأته وفي خ مهنأه فعليه زكاته. وقال آخرون ليس عليه في الدين زكاة حتى يقبضه فاذا قبضه زكاه للسنة الاولى، ويحط عنه ما ادى في الثانيه، وكذلك في كل سنة وهو مذهب سفيان الثوري، وابي حنيفة واصحابه واختاره ابن عبدالعزيز من اصحابنا، وقال بعض الاوائل لا زكاة في الدين حتى يقبضه ويحول عليه الحول من يوم قبضه، روي ذلك عن ابن عمر وعائشة وعكرمة والله اعلم. واختلفوا في الدين المويئس منه اذا قبضه صاحبه فقال بعضهم يزكيه لما مضى، وهو مذهب الثورى وقال آخرون: يزكيه لسنة واحدة. روي ذلك عن عمر بن عبدالعزيز (1) والحسن البصري والاوزاعي وكان قتادة يقول: لازكاة في المال الضمار قال ابو عبيد يعني بالضمار الغائب الذي لا يرجى، واما من ابضع بضائع او بعث مالا قراضا فانه يؤدى عنه عند اصحابنا كان المال حاضراً او غائبا ما كان يرجوه، وعند بعض مخالفينا لا يؤدى الزكاة على ما كان غائبا، فاذا قدم حسب وادى على ما مضى. والله اعلم. مسألة واختلفوا فيمن بيده مال تجب فيه الزكاة وعليه من الدين مثله اودونه: فقال بعضهم لا زكاة عليه حتى تخرج منه الديون فاذا بقي نصاب الزكاة زكى والافلا، وبه قال الحسن وعطاء وابن المبارك وجماعة وقال قوم الدين لا يمنع الزكاة اصلا، وفرق اصحابنا بين ديون النض
1) روي انه كتب الى ميمون بن مهران في مظالم كانت في بيت المال ان يردها على اربابها وياخذ منها زكاة عامها فانها كانت مالاضمارا والمال الضمار الذي لا يرجى) رجي فليس بضمار. من اضمرت الشيء اذا غيبته فعال بمعنى فاعل او مفعل الصفات ناقة كناز. واتما اخذ منه زكاة عام واحد لان اربابه ما كانوا يرجون
واذا
ومثله من
رده عليهم فلم يوجب عليهم زكاة السنين الماضية وهو في بيت المال.
اهـ غريب الحديث
-