قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

وغيره من الحرث والماشية، فقالوا: يسقط ما عليه من ديون النض مما الذهب والفضة خاصة ولا يسقط ما عليه من ديون غير النض بيده من

مما في يده من الحرث والماشية، وذهب الى هذا طائفة من الناس، وسبب الخلاف هل الزكاة عبادة ام حق مرتب في المال للمساكين؟ فمن رأي انها عبادة تجب على من بيده مال لان ذلك شرط التكليف وعلامة القضية على المكلف سواء كان عليه دين او لم يكن، وايضا فان دين الله اول واحق ان يقضى من حقوق الآدميين قال: لا يسقط ما عليه من الدين،

ومن قال ان الزكاة حق للفقراء قال لا زكاة فى مال من عليه الدين. وهذا الأشبه بغرض الشارع لقوله عليه السلام: امرت ان آخذها أغنيائكم (1). والمديان ليس بغنى. وأما من فرق بين ديون النص وغيره

من الحبوب والماشية فلا اعلم له شبهه بينة (2). والله اعلم.

من

(1) ثم قال: «واردها في فقرائكم) رواه البخاري عن ابن عباس. 2) القول باسقاط ديون الذهب والفضة متى كانت عليه عليه للغير ينسجم ويتكافاً مع القول بايجاب زكاتها عليه متى كانت له بذمة الغير ولم يويئس منها فلو لم يسقطها

لشملتها الزكاة ضمن ماله، ولزكيت مرتين: وانت خبير ان الزكاة لاتجب في مال مرتين اللهم الاعلى قول من يقول: زكاة الدين على المديان لانه هو الذي اكل مهناه فيتعين عليه ان لا يسقطها حينئذ من زكاته ليتم الانسجام والتكافؤ وانما خصوا

"

الذهب والفضة لانهما في الاصل ثمنين يمثلان ما بالذمة بخلاف الماشية والحرث والله

اعلم.

•

اهـ مصححه