قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١

الفصل الخامس في زكاة المعادن

وركاز الجاهلية. والأصل في هذا: قوله عليه السلام في الركاز الخمس (1)، وفي بعض الأحاديث وفي السيوب الخمس». واختلفوا في الركاز: فقيل هو دفين الجاهلية. روي هذا عن الحسن البصري والشعبي والأوزاعي والحسن بن صالح. وبه قال مالك بن انس. وابو ثور وهو الصحيح عند اصحابنا: لأن اسم الركاز مأخوذ من قولك ركزت الرمح اذا أثبت اصله في الأرض. وقيل الركاز المال المدفون والمعدن جميعا. روي ذلك عن الزهري وابي عبيد. واختلفوا فيما يجب فيهما: فقال اصحابنا:

المعادن

المعدن فيما يخرج من من الذهب والفضة اذا بلغ عشرين ديناراً او مائتي درهم وحال عليه الحول اخرج من العشرين نصف دينار، ومن المائتين خمسة دراهم، وبه قال مالك بن انس ا الا أنه قال يزكي ما يخرج من مكانه اذا كان نصابا من غير اعتبار الحول، وروي عن الشافعي مثل قول اصحابنا في اعتبار الحول والنصاب. وسبب الخلاف تردد شبهه بين ما تخرجه الارض من الحبوب والثمار، وبين التبر والذهب والفضة المقتناة للمعاملة: فمن شبهه بما تخرجه الأرض لم يعتبر الحول. ومن شبهه بالتبر والفضة اعتبر الحول، واختلفوا في دفين الجاهلية اذا وجده انسان: فقال اصحابنا اذا وجد فيه علامة اهل الشرك كالصليب والتمثال وكان اكثر من خمسة دوانق اخرج خمسه الى الامام او اهل ولايته ان الأمام.

عدم

1) متفق عليه من حديث أبي هريرة. ورواه الربيع عن ابن عباس ـ. وفي رواية وفي

السيوب وهي بمعنى الركاز. وهو دفين الجاهلية