الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢في جميع
وقال جمهور مخالفينا يخرج الخمس من قليل الكنز وكثيره لظاهر الحديث. وأجمعوا على ان الخمس يجب في ركاز الذهب والفضة. واختلفوا فيه اذا كان جوهرا او حديدا اوغير ذلك من العروض فقال جمهور فقهاء الأمصار ذلك الخمس. واختلف فيه عن مالك وغيره، والله اعلم. واختلفوا في الذمي والعبد والمرأة والصبي يجدون كنزا: فقال اصحابنا لا يأخذه جميع من لا يأخذ الغنيمة. وقال غيرهم من جمهور مخالفينا يأخذون ذلك الاما روي عن ابي ثور في الصبي والمرأة انه قال لا يكون لهما. واختلفوا فيه ايضا اذا وجد في ملك الغير من دار اوارض فقيل هو للواجد. وقيل هو لمالك الأرض والدار. والله اعلم.
باب
فيمن تجب له الزكاة
والكلام في هذا الباب ينحصر في ثلاثة فصول. الفصل الأول في عدد الأصناف الذين تجب لهم الزكاة. وهم الثمانية المذكورون في آية الصدقة الذين نص الله عليهم في قوله انما الصدقات للفقراء والمساكين الآية (1)، واختلفوا من ذلك في جملة مسائل.
المسألة الأولى: هل تجوز ان تصرف الى صنف واحد دون سائر الأصناف؟ ام هو شركاء فيها؟ فذهب اصحابنا الى انه في اي الأصناف وضعها صاحبها فقد اجزاه. روي ذلك عن حذيفة ــ وابن عباس. وبه قال الحسن البصرى. وابراهيم النخعي وعطاء بن ابي رباح والضحاك.
1) التوبة: (6).
42
-