قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤

سأله ان رجلا عليه السلام الصدقة ان يعطيها له فقال ان الله لم يرض بحكم نبيء ولا غيره في الصدقة حتى حكم فيها فجزاها ثمانية اجزاء؛ فان تلك الاجزاء اعطيتك حقك (1) والله اعلم. من

كنت

المسألة الثانية: في صفتهم التي يستوجبون بها الصدقة ويمنعون

لا

باضدادها، وهي بالجملة: الاسلام والفقر لانهم اجمعوا على ان الذمي يعطى من الزكاة المفروضة شيئا لقول النبيء علل امرت ان آخذها من اغنيائكم واردها في فقرائكم (2) فصرفها الى فقراء المسلمين لعموم الخطاب في الكاف والميم، واما الفقر فلقوله تعالى «انما الصدقات للفقراء والمساكين (3). واختلفوا في الغني الذي لايجوز له اخذ الصدقة: فقال بعضهم: لا تعطى للأغنياء جملة الا للخمسة المنصوص عليهم في السنة، لقوله ولا تحل الصدقة لغني الا لخمسة: عامل عليها او مشتريها او من اهديت له او غارم او غاز في سبيل الله (4). وقال آخرون لا تعطى لغني اصلا مجاهدا كان او غير مجاهد عاملا كان او غيره. والذين اجازوها للعامل وان كان غنيا اجازوها للقضاة ومن في معناهم ممن به المنفعة لعامة المسلمين. ومن لم يجز ذلك فالقياس عنده لا تجوز لغني اصلا ــــ وسبب

-

الخلاف: هل العلة في ايجاب الصدقة للاصناف المتقدمة الحاجة فقط او الحاجة والمنفعة؟ والله اعلم، والصفات المبيحة لاخذ الزكاة عند اصحابنا اربع وهي الفقر والاسلام كما قدمنا والحرية والعدالة: اما الفقر فهو

1) رواه ابوداود عن زياد بن الحارث الصدائي - قالوا: فيه عبدالرحمان الافريقي متكلم

فيه

(2) تقدم.

-

(3) تقدم ذكرها.

4) عن ابي سعيد الخدري رواه احمد وابوداود وابن ماجه بزيادة في آخره: او مسكين

تصدق عليه منها فاهدى منها لغني.

•