قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥

وصف مبيح لاخذ الزكاة، واختلفوا في ضده من الغنى الذي يمنع الزكاة: فقال قوم هو القوة التي يقدر بها على الاكتساب لقول النبيء علا ولا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سويه (1) وهو القوي المحترف، وقال آخرون من لم يملك مائتي درهم فله ان يأخذ الزكاة وللمعطي ان يعطيه قويا مكتسبا كان، او غير مكتسب ولا قوي، والقول الاول مروي عن الشافعي وابي عبيد، وابي ثور وغيرهم لان الغني عند الشافعي اقل ما ينطلق عليه الاسم، وحكي عنه انه كان يقول: يكون الرجل بالدرهم غنيا مع كسبه، ولا يغنيه الالف مع ضعف في نفسه وكثرة عياله. واليه اصحابنا ابو محمد عبدالله محمد بن بن بركة العماني (2). وقال بعضهم لأتحل الصدقة للقوي المحترف اذا كان متاثلا بها مالا اي جامعا له، واما ان احتاج اليها في طلب العلم او معيشة فلا بأس ــ وقيل لا من له خمسة عشر درهما، وقيل ثلاثون، واحسبه انه قول الربيع الله، وقيل لا يأخذها من له خمسون درهما. او قيمتها ذهبا، وهو

ذهب من

يأخذها

رحمه

مروي عن الثوري وابن المبارك والحسن بن صالح وعبد الله

واحمد واسحاق واظنهم احتجوا بقول النبيء غنى جاءت مسألته

امن

بن

الحسين

سأل عن ظهر

يوم القيامة خدوشا او خموشا او كدوحا في وجهه،

قيل وما حد الغنى؟ قال خمسون درهما او عدلها ذهبا (3) وروي عن الحسن البصري انه قال من له اربعون درهما فهو غني. وبه قال ابو عبيد واظن حجتهم قوله عل الله امن سأل ومعه اوقية فقد سأل الناس الحافا (4)

(1) رواه الدارقطني. وروى الخمسة الا ابن ماجه مثله عبدالله عن

(2) تقدم التعريف به.

) رواه الخمسة.

) رواه احمد وابوداود والنسائي.

بن عمرو.

45