قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

والاوقية اربعون درهما. وقال آخرون: من له مال يؤدي عنه الزكاة فلا يأخذ الصدقة الا اذا كان مديانا لقول النبيء عليه السلام امرت ان آخذها من اغنيائكم الحديث (1) وبه يقول ابو حنيفة، وقال بعض اصحابنا من لم يكن له مال يكفيه هو وعياله نفقتهم وكسوتهم ومؤنتهم الى الحول فهو فقير يأخذ الصدقة، فهذا هو الذي يوجبه النظر ويشهد بصحته الخبر، وهذا اذا كان عنده في جميع ما جرى عليه ملكه ما لو باعه فاته سنة ما خلا بيتا يسكنه وخادما يخدمه. وقال من قال لا ينظر في ذلك الى قيمة المملوكات التي لا يستغنى عنها مثل البيت والدار والخادم والدابة والاصل الذي لا يستغنى عنه والله اعلم، وقال بعض العلماء ليس للغنى حد يوقف عليه، وانما هو راجع الى الاجتهاد، وبه قال مالك بن انس المدني. وكل هذه الاقوال قالوها من طريق الاجتهاد ومفهوم الاثار، وسبب الخلاف في ذلك: هل الغني المانع من اخذ الزكاة هو معنى شرعي او معنى لغوي؟ فمن قال: معنى شرعي قال هو وجود النصاب المشروعة فيه الزكاة، ومن قال هو معنى لغوي اعتبر في ذلك اقل ما ينطلق عليه الاسم، والله، واما الحرية فجمهور الفقهاء على اشتراطها فيمن يأخذ الزكاة لاتفاقهم على انها لا تعطى للعبيد، واما العدالة فيها فمشروطة عند اصحابنا دون غيرهم، فلا تدفع الزكاة عندهم الا للمتولى، روي ذلك في جوابات الامام افلح وغيره من اصحابنا رحمهم الله. ولا تدفع لصاحب كبيرة عندهم، واما ابن عبدالعزيز وشعيب فروي عنهما ان الصدقة للفقراء من اهل الاسلام مسلمين كانوا او من قومنا: تؤخذ منهم وتوضع فيهم، وقال بعضهم لا تعطى الا للمتولى، ولا تؤخد الا من المتولى

اعلم

عامة

1) تقدم ذكـ