قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٧

ومن لا يعلم خلافك له، وقال ضمام بن السائب (1): لاباس في اخذها من اهل الخلاف اذا علموا خلافك، وعنه ايضا فلا باس ان تضع بعض زكاتك في ارحامك وان كانوا من قومنا، وكان ابوعبيدة يقول لاتعطهم شيئا ولا تأخذوها منهم، وفي جوابات ابي المؤثر قال: الفقير الفاسق من اهل دعوة المسلمين احق بها من اهل الفضل والفقه من قومنا (2) قال لانه لا يستوي من يدين بولاية المسلمين ومحبتهم والاعتراف بفضلهم ومقر بحرمة ما يرتكبه، ومن يدين بتضليل المسلمين والبراءة منهم لاحق لهؤلاء في صدقات المسلمين، ولعمري لكذلك، وقال قوم اذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة تدفع ثلث الزكاة الى جميع الفقراء من اهل البلد، وان كانت مقهورة لم تدفع الزكاة الا لأهل الموافقة، ولا تدفع الى من يعلم انه يتقوى بها على المعصية والله اعلم.

مسألة: واختلفوا فيما يعطى الفقير من الصدقة: فقيل لا يجاوز خمسين درهما، الا ان يكون غارما، وقيل يعطيه ما يكفيه من الثمرة الى الثمرة. وقيل حتى تبقى معه خمسة عشر درهما، وقيل يعطى ما يبتاع

1) تقدم التعريف به.

(2) هذا القول قد قيل فيما يبدو تحت تأثير البيئة التي كان يعيش فيها يومئذ، وماكان يلاقيه هو وامثاله من سوء المعاملة: فقد عاش في حقبة مني فيها عمان بفتنة القرامطة الملحدين المارقين من الدين: استفحلت نزعتهم واشتدت وطأتهم فعاتوا فيه فسادا الامرين فلاجرم ان يكونوا هم المعنيين بهذه القولة، ثم لاجرم ان

وذاق اهله

منهم

من

اهل

يقدم على احد هؤلاء المارقين - وفيهم ذو الفضل والفقه بالسنة اليهم فاسقا. ولا تخص هؤلاء المبتلى بهم. فليس كل مخالف كذلك،

الدعوة

ا، بيد ان كلمته نعم

وان فيهم لمحافظين ورعين لا يقصدون فيما ذهبوا اليه محادة غيرهم ولا تخطئته.

افتفضل عليهم في استحقاق الزكاة فاسقا فاجرا يحارب الله رسوله وان انتسب الينا

زورا؟ کلا!

اهـ مصححه