قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨

النصاب من

به خادما اذا كان ذا عيال وكانت الزكاة كثيرة، وقيل موكول الى النظر والاجتهاد، وبه قال مالك والشافعي، وكره ابوحنيفة ان يعطى مقدار الصدقة، واما الغارم فانه يعطى على قدر دينه اذا كان في طاعة وفى غير سرف بل فى امر ضروري، وكذلك ابن السبيل يعطى ما يحمله الى بلده، والغازي ما يحمله الى مغزاه، واما العامل فيعطى بقدر مايري الامام، وقيل مقدار عطه، وقيل يعطى الثمن، واختلفوا في اعطاء

الزكاة في الحج فروي عن ابن عباس وابن عمر جواز ذلك (1). وقال ابن الله، وقيل عن الشافعي وابي ثور قالا لا يعطى منها

عمر

الحج

من

سبيل

في الحج ولا في العمرة، واختلفوا فيها هل تعطى في دين ميت؟ فقال النخعي وغيره لا تعطى في دين ميت، ولا في كفنه، وقال بعضهم تعطى في دينه لان الله تعالى جعل للغارمين فيها سهما، وقال الثوري وابو عبيد، لا تعطى لغني ولا بناء مسجد ولا فى شراء مصحف. وبهذا القول يقول اصحابنا والله اعلم. مسألة: قال ابو بكر بن عبدالمنذر: اجمع كل من يحفظ عنه من اهل العلم على ان من له دار و خادم لا يستغني عنهما ان ياخذ من الزكاة، روي ذلك عن الحسن، وابراهيم النخعي:، والثوري، وابي عبيد واصحاب الرأي. وكان مالك بن انس يقول اذا كانت دار ليس في ثمنها فضل ان بيعت واشتري في ثمنها دار ويفضل من ثمنها ما لا يعيش به رأيت ان يعطى الزكاة، وان كان في ثمنها ما يشتري مسكنا ويفضل منه ما يعيش به لم يعط شيئا والله اعلم.

(1) مذهب اصحابنا جواز ذلك اذا كان فريضة، اما النافلة فلا. وبالاولى تعطى لمن افتقر وقد وجب عليه الحج ايام غناه ولم يحج.