قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٩

مسألة: قال ابوبكر: اجمع اهل العلم على ان الزكاة لاتدفع الى

الوالدين (1) ولا الى الأولاد في الحال الذي يجبر الوالد على نفقتهم، واختلفوا في سائر القرابة فقال بعضهم: كل من يجبر المرء على نفقته لا يعطي شيئا، روي ذلك عن الشافعي والثوري وابي عبيد وغيرهم، وعن ابن عباس وعطاء انهما قالا: تدفع الى قرابة الرجل المحتاجين اليها، وبهذا يقول اصحابنا، وقال الحسن البصري، وطاوس، لا يعطى ذو قرابة لقرابته من الزكاة شيئا، وقال النعمان: يعطي الرجل زكاته كل فقير الا امرأته وولده، ووالديه وزوجته، واجمعوا على انه لا يعطي زوجته شيئا. واختلفوا فيها هي: فقيل تعطي زوجها زكاتها. وقيل لا تعطيه شيئا. والاصح انه تعطيه لانه داخل في جملة الفقراء. ولقول ابن مسعود لزوجته ضعيه في وفي فانا له بني موضع فسألت النبيء عل الله فقال صدق ضعيه فيه وفي بنيه (2) والله اعلم. مسألة واختلفوا في نقل الصدقة من بلد الى بلد، فاستحب اكثر العلماء ان لا تنقل وروي ذلك عن طاوس، وعمر بن عبدالعزيز،

1) اما الوالد فعلى اطلاقه، واما الوالدة فيجوز ان يدفع لها الزكاة اذا كانت فقيرة وكانت تجب زوج فقير لانه لم ترجع اليه نفقتها وانت خبير ان المراد بالوالدين والاولاد من كان بغير واسطة فيعطيها لجده وجدته وبني بنيه الاطفال قولا واحدا. (2) روى البخاري عن ابي سعيد الخدري: ان زينب امرة ابن مسعود قالت يانبيء الله، انك امرت اليوم: بالصدقة. وكان عندي حلي، فاردت ان اتصدق به فزعم ابن مسعود انه وولده احق من تصدقت به عليهم. فقال النبيء): صدق ابن مسعود زوجك، وولدك احق من تصدقت به عليهم، قال المحشي، هذا الحديث يدل على جواز سؤال الزكاة لمن كان فقيرا. وكذلك قوله (ع)، في زكاة الابل: فمن سالها على وجهها يعطاها، ومن سالها على غير وجهها لايعطاها

مع ان سؤال الزكاة في الاسلام شين.

•

اهـ مصححه

-

49 -