قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

الرأي.

والنخعي، وسعيد بن جبير، واكثر فقهاء الامصار وان فرقها عندهم في غير بلده فهو جائز في قول الليث بن سعيد، والشافعي، واصحاب، وروي عن عمر بن عبد العزيز انه رد زكاة اوتي بها من خراسان الى الشام فردها الى خراسان، وروي عن الحسن والنخعي انهما كرها نقل زكاة من بلد الى بلد الا لذي قرابة، وروي عن ابي العاليه: انه كان يبعث زكاة ماله الى المدينة، واظن ان بعض العلماء عاب ذلك على من فعله والله اعلم. واما في اثر اصحابنا ابي المؤثر وغيره وقد سئل فقيل له: ارأيت ان كان في البلد فقراء فساق من اهل الدعوة، وفي غيره قريبا منه اهل ولاية اتدفع الزكاة الى فساق البلد ام تنقل الى اهل الولاية في غير ذلك البلد؟ فقال الذي نرى ان الفقراء من اهل الدعوة من اهل البلد احق بها حتى يستغنوا لو كانوا فساقا ولا تدفع الى غيرهم وهم محتاجون (1). والله اعلم.

مسألة: واختلفوا في الدين يكون للرجل على المعسر: هل يحسبه عليه في الزكاة فأجاز ذلك بعضهم وهو مروي عن الحسن وعطاء، وقال ابو عبيد لايجوز ذلك. وبه قال اهل الرأي: قالوا وان قضاه ثم تصدق به عليه اجزأه، واختلفوا في الفقير يعطيه الرجل على ظاهر الفقر ثم يستبين غناه: فقيل يجزيه ولا يضمن روي ذلك عن الحسن البصري وابي عبيد وبه قال النعمان، وقال غير هؤلاء لايجزيه وعليه الضمان: روي ذلك عن الثوري والحسن بن صالح وغيرهما والله اعلم.

مسألة: اتفق علماء السلف فيما وجدت على ان الزكاة تؤخذ من

1) ذلك فى زكاة الكتمان اما في زمان الظهور فامر ذلك الى الامام وليس لاحد ان يفرق زكاته بنفسه الا ان اذن له الامام.