الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١ملاك الاموال الواجبة فيها اذا كانوا احرارا مسلمين ذوي عقول بالغين
واختلفوا في وجوب اخذها من الاملاك الناقصة والاموال المحبسة والعبيد المسخرة، واهل الذمة، واليتامى، وذوي الطفولية، اما الاملاك الناقصة فهي اموال من له الديون واموال من هي في ذمته. اما من له الديون على الناس فانهم اختلفوا فيها: فقال اصحابنا يؤدي عليها الزكاة صاحبها ولو لم تقبض اذا كانت حالة، وهذا في ديون النص خاصة. وقال آخرون لا زكاة فيها الا بعد قبضها مع استكمال الحول. وبه قال الشافعي في أحد قوليه، والليث بن سعيد او قياس قوله. وقيل اذا قبضه زكاه لسنة واحدة وان قام عند المديان سنين اذا كان اصله من عوض. واما ان كان من غير عوض مثل الميراث فانه يستقبل به الحول، وقد ذكرنا هذه المسألة فيما تقدم، واما الاموال المحبسة اصلها فكالحوائط الموقوفة لسبيل الله، وقد اختلفوا في زكاة ما يخرج منها فقال اصحابنا لا زكاة فيها اصلا. وبه قال مكحول وعطاء، وقال ابو عبيد ان كانت صدقة على اهل الحاجه فلا زكاة فيها وان كانت على قوم معينين ففيها الزكاة، وقوم اوجبوا فيها الزكاة اذا كان فيها مقدار النصاب، روي ذلك عن مالك والشافعي والله اعلم. واما العبيد فقد اختلفوا في وجوب الزكاة عليهم على ثلاثة اقوال واحدها ان لا زكاة عليهم اصلا وهو مروي عن ابن عمر وجابر من الصحابة، والزهري وقتادة ومالك من الفقهاء والثاني» ان زكاة مال العبد على سيدة وهو مذهب اصحابنا وجمهور فقهاء الامصار واهل الرأي، وهو الصحيح. واوجبت طائفة اخرى على العبد في ماله الزكاة، وهو مروي عن ابن عمر ايضا. وعطاء من التابعين وبه قال اهل الظاهر، واختلفوا في زكاة مال المكاتب: فقال اكثر مخالفينا ليس فيه زكاة حتى يعتق على
51