قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

انه

انما

اصلهم فيه انه عبد ما بقي عليه درهم من مكاتبته، وقال ابو ثور تجب عليه الزكاة كما تجب على الحر وهو الصحيح على اصل قول اصحابنا فيه الكتابة. وهو فيما عليه غريم من الغرماء. وسبب عند وقوع ? الخلاف: هل يتناول جميع المكلفين من الاحرار والعبيد ام يتناول الاحرار فقط؟ وحجة من اوجب زكاته على سيده قوله تعالى «عبدا مملوكا لايقدر على شيء» (1) ولانه مال والمال لا يملك مالا، وقول النبيء له من باع عبدا فماله للبائع الا ان يشترطه المبتاع (2) دليل على انه لايملك. والزكاة حق واجب فى المال، لا على البدن والله اعلم. واما زكاة اليتامى هي والصغار فاختلفوا فيها، فقال قوم الزكاة فى مال اليتيم واجبة، وروي ذلك عن عمر وابنه وعلي وجابر وعائشة والحسن ابن علي وعطاء وجابر بن زيد ومجاهد وابن سيرين وعامة فقهاء الامصار، وبه قال اصحابنا. وقال قوم ليس فيه الزكاة اصلا. روي ذلك عن النخعي والحسن البصري، وابي وائل، وسعيد بن جبير. وقال ابن المسيب لا يزكي حتى يحصي الصلاة ويصوم شهر رمضان. وقال قوم الزكاة في ماله ولكن لا يخرجها الوصي حتى يبلغ فيزكي عن نفسه. روي هذا عن الاوزاعي وغيره، وفرق قوم بين ما تخرجه الأرض من ماله وما لا تخرجه الارض من النض والماشية فقالوا عليه الزكاة فيما تخرجه الأرض دون ما سواه وهو مروي

عن ابي حنيفة واصحاب الرأي. وفرق آخرون فقالوا عليه الزكاة في جميع

ماله

•

هذا

ذلك الا في النض وما خفي من اعلم، وسبب الخلاف في ايجاب الزكاة على اليتيم واسقاطها عنه اختلافهم في مفهوم الزكاة الشرعية: هل هي عبادة كالصلاة والصوم، او حق

عن ابن شبرمة والله روي

1) النحل: (75).

2) متفق عليه