الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩لحديث ابن عمر المتقدم. واخيلفوا في وجوبها على الفقير بعد اتفاقهم على انها على جميع الناس الا من لا شيء له. فروي عن ابي هريرة انه يراها على الغني والفقير. وروي ذلك عن ابي العالية والشعبي وعطاء وجماعة من الفقهاء، وقال اصحاب الراي ليس على من تحل له الصدقة زكاة الفطر واتفقوا على انها تجب على المرء في نفسه، وانها زكاة بدن لا زكاة مال
وانها تجب عليه في اولاده الصغار اذا لم يكن لهم مال، وفي عبيده ايضا واختلفوا فيما سوى ذلك. فقال بعضهم يخرجها الرجل عن جميع من الزمه الشرع نفقته. وقال آخرون لا تلزمه في زوجته ولا عن خادمها. وسبب الخلاف: هلا العلة في وجوب صدقة الفطر الولاية او وجوب النفقة الشرعية، فمن قال الولاية اوجب على الولي اخراج الصدقة عن كل من طفل او عبد او زوجة كان لهؤلاء مال او لم يكن. ومن ذهب الى ان العلة فيها وجوب النفقة قال يجب عليه اخراجها عن كل من تجب نفقته الشرع لقوله علي الله يخرجها المرء عمن يمونه (1). واختلفوا في العبد
المشرك فقال اهل الكوفة على سيده زكاته وقيل ليس عليه في الكافر زكاة
هو تنازعهم في الزيادة الواردة في الحديث وهو قوله «على
الخلاف و سبب كل صغير وكبير من المسلمين» (2)، واختلفوا في عبيدة التجارة ايضا الخلاف فيهم معارضة القياس للعموم الواورد في اسم العبد وذلك
وسبب
انه يقتضي وجوب الزكاة فى جميع العبيد والقياس المخصص له هو على انه لا يجب في مال واحد زكاتان.
اجماعهم
المسألة الثالثة: وهى مماذا تجب؟ فاختلفوا فيه: فقال اصحابنا
1) رواه البيهقي والدارقطني ويخرجها الرجل عن نفسه وعمن يمونه.
(2) تقدم قريب