الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠يخرجه المرء من جل قوته من قمح اوتمر او شعير او ذرة او زبيب او لحم او لبن او غير ذلك مما يأكله ما خلا بقول الصحراء. وقال آخرون انما تخرج من البر او الشعير او التمر او الزبيب او الاقط، وانه مخير في اخراج ايها شاء. وسبب الخلاف اختلافهم في مفهوم حديث ابي سعيد الخدري انه قال وكنا نخرج زكاة الفطر في عهد النبيء ع صاعا من طعام او
شعير او اقط او تمر (1) فمن فهم من هذا الحديث التخيير قال اي هذه اجزاه، ومن فهم منه انه انما اخرج بسبب اعتبار قوت الانسان قال بالقول الأول، وعند اصحابنا لا تعطى زكاة انسان واحد من جنسين
اخرج
والله اعلم.
المسألة الرابعة: في مقدار ما يخرج عن كل انسان من القمح: قال بعضهم نصف صاع من القمح او صاع من شعير او غيره مما يقوته ورووا في ذلك حديثا ان النبيء قال في صدقة الفطر وانما هي صاع من بر بين اثنين، او صاع من شعير اوتمر عن كل واحد (2). وقال آخرون لا يجزئ من القمح اقل من صاع لحديث ابي سعيد المتقدم ذكر فيه صاعا من طعام او شعير الحديث. قالوا فالمفهوم من الطعام القمح، وبهذا يقول اصحابنا ووافقهم على ذلك الشافعي ومالك بن انس، والقول الاول مروي عن ابي حنيفة واصحابه والله اعلم.
المسألة الخامسة: واختلفوا متى يستحب اخراجها بعد ما ثبت ان النبيء الالالالالام و امر باخراج الفطر قبل خروج الناس الى المصلى (3)
1) متفق عليه بزيادة أو صاعا من زبيب.
(2) رواه الترمذي ولفظه فرض رسول الله (ع) صدقة الفطر على الذكر والانثى والحر
والمملوك صاعا من تمر أو صاعا من شعير ـ قال فعدل الناس الى نصف صاع من بره. کا مر في حديث ابن عمر