قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٩

مروي عن الشافعي انه قال: من كان مذهبه الاستدلال بالنجوم ومنازل القمر ثم تبين له من قبل ذلك ان الهلال مرءي وقد غم فانه يعتقد الصوم ويجزيه وسبب الخلاف الاحتمال الذي في قوله عليه السلام فان غم

ه

6

= وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وقوله: (وجعلنا الليل عدد السنين والحساب) وقوله: والشمس والقمر بحسبان).

ليست هذه النظرية من مبتكرات العصر ولا قال بها العلماء المتأخرون فقط بل قال بها مطرف بن الشجري من التابعين وابن سريج من ائمة الشافعية وقالت بها الروافض وغيرهم.

اثبات اول رمضان واول شوال كاثبات اوقات الصلوات الخمس لافرق. وغرض الشارع من ذلك العلم بهذه الاوقات لا التعبد برؤية الهلال. تعليق ثبوت الشهر برؤية الهلال او اكمال العدة بشرطه معلل بكون الامة كانت امية في عهده الله

ان

من مقاصد بعثته (الله ان يخرج الناس من الظلمات الى النور. العمل بالحساب المقطوع به اقرب الى مقصد الشارع وهو العلم القطعي بالمواقيت وعدم الاختلاف فيها من العمل بالرؤية في جميع مواقيت العبادات اخذا بظواهر النصوص وحسبانها تعبدية مع كثرة الاختلاف اخلاتف اقوال مؤلفي التقاويم الذي اتخذه منكر والعمل بالحساب الفلكي قادحا في قطعيته انما كان سببه ان بعضهم جرى على قاعدة تولد القمره وبعضهم على قاعدة «توافق الشرع بان يجعل اول الشهر الليلة التي يمكن ان يرى فيها الهلال اذا انتفت الموانع كالغيوم وما في معناها.

لائمة المسلمين و أمرائهم اذا ثبت ذلك عندهم ان يصدروا حكما بالعمل به فيصير حجة على الجمهور. وهذا اصح من الحكم باثبات الشهر باكمال عدة شعبان مع عدم رؤية الهلال والسماء صحو. 10 وبعد كل هذا وذاك فالمسالة مسألة فرعية مما يصح فيها اختلاف انظار العلماء ولا يسوغ لاحد الفريقين ان يخطئ فيها الاخر و فالمخطيء هو المخطى ـ قال صاحب قاموس الشريعة والخلاف في الاصول اضيق من سم الخياط على الجمل والخلاف في الفروع اوسع من رمال الدهماء على راعي الا بل!!! وفرق بين الاصول والفروع.