قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧

منهم اني اله من دونه فذلك نجزيه جهنم» الآية (!). فمهما فعل العبد ذلك فهو مشرك، والشاك في شركه مشرك لأنه لا يسع جهل شركه على حال من الأحوال. ومنها شرك الاكراه وذلك قول المكره على القول بالهين اثنين او انکاره عزوجل رأسا على جهة الاكراه. وقد اختلف فيه فقال بعضهم لا شرك ولا كفر ولا معصية، وقال بعضهم انه شرك ولاشرك في الحكم. زلا معصية ولا كفر، واتفق الجميع انه لا إثم ولا معصية ولا ذنب ولاعقاب ويقال كذب أبيح له. ومنها ماركب في قلوب العباد من الجزع والهلع وقلة الثقة الله بموعود عز وجل وثقتهم بانفسهم وقواهم وحيلهم حتى انهم ليثقون بكلابهم، فسمي هذا المعنى شركا. ولذلك قال ابن عباس رضي الله عنه لا تزالون تشركون: تقولون لولا كلابنا لسرقنا. وقال الله تعالى فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون (2) يقولون لولا استواء الريح لهلكنا. ومنها شرك الرياء ومعناه ان يري العبد فعله الناس ويتزين به اليهم رياء وسمعة، وهو الشرك الاصغر، ولذلك قال النبيء عليه السلام «الشرك اخفى في امتى من ذرة سوداء على صخرة صماء في ليلة ظلماء (3). وقال الله تعالى «فمن كان لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة يرجو ربه احدا» (4)، نزلت فيمن يتصدق بصدقة ويلتمس بها الأجر والثناء

والله اعلم.

ا الان اء: 31

) العنكبوت: 66

) رواه الربيع من حديث ابن عباس بلفظ [ياتي على الناس زمان الشرك فيه اخفى من ذرة سوداء على صخرة سوداء في ليلة ظلماء]. ورواه ابو يعلى وابن عدي وابن حبان

في الضعفاء من حديث ابي بكر ولاحمد والطبراني نحوه من حديث ابي موسى. (4) الكهف: 111

- ry-