الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨القسم الثاني عشر
في فرز ما بين كبائر الشرك والنفاق
وذلك واجب على المكلف، قال اصحابنا من لم يفرز بين كبائر الشرك وكبائر النفاق فهو مشرك، والشاك في شركه مشرك (1). قالوا لأن كثيرا
1) لا يراد بالشرك هنا الشرك الأكبر الذي تترتب عليه احكام الشرك من اباحة الدم،
?
وسبي الذرية، واستحلال المال، وحرمة الزوجة الى غير ذلك، وانما يراد به كما هو اصطلاح اباضية المغرب ومؤلفنا منهم [الشرك الأصغر الذي يطلق على مرتكب الكبيرة في الاعتقاديات وهو الشرك الخفي الذي اشار اليه (ع) بقوله (الشرك اخفى في امتي من ذرة سوداء (الحديث ولا تترتب عليه احكام الشرك الاكبر ولا مشاحة في الاصطلاح. قال المحشي: (صريح كلام السؤالات حيث رتب المعاصي على ثلاثة اوجه ان الذي تجب معرفته من كبائر الشرك بعنوان كونه كبيرة شرك انما هو القول بالهين اثنين فقط اي القول بالتعدد، ويجوز له الشك فيما عداه من كبائر الشرك حتى ياخذ انها شرك. وذلك كانكار البعث والجنة والنار والانبياء والرسل وما أشبه ذلك فان الذي يجب عليه فيه ان يعلم انه كفر وكبير ومعصية عليه العقاب اخذ او لم ياخذ واما انه شرك فحتى ياخذ. اهـ نرى المصنف رحمه الله: يتشدد في مسألة العقيدة حرصا على نقاوتها وحملا للمسلم على التثبت فيما عسى ان يعترضه من شك لغموض بعض صورها ليكون في ايمانه مقيدا لا مقلدا: بيد ان هذا التدقيق الفلسفي لنا الاسلام في صورة لا تتفق وبساطته التي ظهر بها على الدين كله لاننا اذا ا رجعنا القهقري الى عصر النبوءة وجدنا الرسول (لم يكتفي من الاعراب بظاهر الايمان دون ان يطالبهم بفرز كبائر الشرك من كبائر النفاق وما الى ذلك. وفي الحديث ان رسول الله (علا الله اكتفى من اجلاف العرب بالتصديق والاقرار من غير تعلم دليل. وحسب الواحد منهم ان ينطق بكلمة الشهادة فيعتبره مسلما ثم يسلمه الى من يعلمه دينه. قال الامام ابو يعقوب يوسف بن ابراهيم الوارجلاني رحمه الله في الدليل والبرهان: هو لم يبلغنا عن رسول الله (ع) انه شرع للوفود التي جاءته شيئا سوى الجملة التي كان يدعو اليها رسول الله (ع) فاذا نطق احد بالجملة يقول (ع) لاصحابه وفقهوا اخاكم ولا تجاوزوا اليه مسائل الصلاة والزكاة والاداب، ولم يؤثر عن من اصحاب رسول الله (انه شرع لاحد من مسائل الاعتقاد =
ربما
صور
احد