الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٤وعطاء وغيره. واجاز بعضهم شهادة الواحد في الصوم والافطار. وسبب الخلاف الاثر وتردد الخبر بين ان يكون من باب الشهادة او من باب العمل بالاحاديث فلا يشترط فيها العدد. اما الاثر فحديث الاعرابي المروي عن طريق ابن عباس قال يا رسول الله ابصرت الهلال الليلة فقال اتشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله؟ فقال نعم، قال عليه السلام: قم يا بلال فاذن في الناس فليصوموا غدا (1) وبهذا ياخذ اصحابنا، والحديث الآخر مروي عنه عليه السلام قال «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فان غم عليكم فاكملوا العدة ثلاثين يوما فان شهد شاهدان فصوموا وافطروا (2)، واظن اصحابنا ومن وافقهم انما فرقوا بين هلال الصوم والفطر لمكان سد ذريعة ان لا يدعي من لا يوثق به انه راى الهلال وهو بعد لم يره، وقيل انما ردوا شهادة العدل في الافطار واجازوها في الصوم لانه في الصوم شهد على نفسه وفي الافطار شهد لنفسه. والله اعلم. ولذلك روي عن بعضهم في الصوم اجازة قول العبد والامة، ولا يجوز فى الافطار الا شهادة رجلين او رجل وامراتين، وقال اصحابنا يصام بامين واحد، وبامينين وامراتين امينتين وبثلاثة نفر من اهل الجملة اذا لم يسترابوا وبالشهرة التي لاتدفع
والله اعلم (3).
(1) رواه الخمس الا احمد عن عكرمة عن ابن عباس.
من
(2) عن ابي هريرة رواه البخاري بلفظ وان غبي» و «عدة شعبان بدل العدة كل ذلك كان تفريعا على القول بان رؤية الهلال باب الشهادة لا باب الخبر من والعمل بالاحاديث والتحقيق ان القول بانها من باب الخبر هو الأظهر. ذلك ان باب الخبر قوامه تصديق المخبر لافرق في ذلك بين الرجل والمرأة، وان ثبوت الصوم بالعبد وحده: وبالامة وحدها واشتراط عدم الاسترابة في الجملتين كل ذلك يلحن الى ان المعتبر في الباب هو التصديق وهو ما يؤيد هذه النظرية. وبناء على ذلك فلنا ان نعمل بالنساء وحدهن كما نعمل بالرجال وحدهم الا ترى اننا نصدق =
— YE —